تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٩ - ٤٦٨٧ ـ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى ابن قصي بن كلاب أبو عبد الله الأسدي القرشي الفقيه المدني
جعفر بن المسلمة ، أنبأ أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، حدّثني عبد الرّحمن بن المغيرة الحزامي ، عن عبد الرّحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه أنه قال :
ما رأيت أحدا أروى للشعر من عروة ، فقيل له : ما أرواك يا أبا عبد الله ، فقال : وما روايتي من رواية عائشة ، ما كان ينزل بها شيء إلّا أنشدت فيه شعرا [١].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، قالا : أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب [٢] ، نا سعيد بن أسد ، نا ضمرة ، عن ابن شوذب قال :
كان عروة بن الزّبير إذا كان أيام الرطب ثلم حائط فيدخل الناس فيأكلون [٣] ويحملون وكان إذا دخله ردد هذه الآية فيه حتى يخرج منه (وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ)[٤] ـ زاد ابن الطبري : حتى يخرج ، وقالا : ـ وكان عروة يقرأ ربع القرآن كل يوم نظرا في المصحف ، ويقوم به الليل ، فما تركه إلّا ليلة قطعت رجله ثم عاوده من الليلة المقبلة.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد ، قالت : أنا أبو طاهر بن محمود ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا محمّد بن جعفر ، نا عبيد الله بن سعد ، نا هارون ، نا ضمرة ، عن ابن شوذب ، قال [٥] :
كان عروة بن الزّبير يقرأ ربع القرآن في كل يوم في المصحف نظرا [٦] ، ويقوم به الليل ، فما تركه إلّا ليلة قطعت رجله ، قال : ثم عاود جزءه من الليلة المقبلة.
قال : وكان وقع في رجله الأكلة [٧] ، قال : فنشرها.
[١] الخبر في سير أعلام النبلاء ٤ / ٤٢٦ وبعض الخبر في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ ـ ١٠٠ ص ٤٢٦) وتهذيب الكمال ١٣ / ١١.
[٢] المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ١ / ٥٥٢.
[٣] الأصل : فيدخلون ، والتصويب عن م والمعرفة والتاريخ.
[٤] سورة الكهف ، الآية : ٣٩.
[٥] سير أعلام النبلاء ٤ / ٤٢٦ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ ـ ١٠٠ ص ٤٢٧) وتهذيب الكمال ١٣ / ١٢ وحلية الأولياء ٢ / ١٧٨.
[٦] الأصل : «نظر» والتصويب عن م والمصادر.
[٧] الأكلة كفرحة : داء في العضو يأتكل منه (القاموس المحيط).