تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٨ - ٤٦٨٧ ـ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى ابن قصي بن كلاب أبو عبد الله الأسدي القرشي الفقيه المدني
كان أبي يأتي مكة فتأتيه عجوز كبيرة من مولدات مكة قد أدركت أول الزمان تملح وتنشده هذه القصيدة :
| ما ذا ببدر فالعقن | قل من مرازبة جحاجح؟ [١] |
وتمشي كأنها راحلة فيضحكون منها.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنبأ جدي ، أنا أبو بكر الخرائطي ، نا أحمد بن بديل ، ثنا المحاربي.
[ح][٢] قال : ونا التّرقفي ، نا الفريابي جميعا عن الثوري [٣] ، عن معاوية بن إسحاق ، عن عروة قال : ما بر والده من شدّة الطّرف إليه [٤].
قرأت على أبي غالب بن البنّا عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن افهم قال : وقرئ على أبي أيوب سليمان بن إسحاق بن الخليل ، نا الحارث بن أبي أسامة ، قالا : نا محمّد بن سعد [٥] ، أنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس ، حدّثني أبي عن عبد الله بن حسن بن حسن [٦] أنه قال :
كان علي بن حسين بن علي بن أبي طالب يجلس كل ليلة هو وعروة بن الزّبير في مؤخر مسجد النبي ٦ بعد العشاء الآخرة ، فكنت أجلس معهما ، فتحدثا [٧] ليلة فذكرا جور من جار من بني أمية والمقام معهم وهم لا يستطيعون تغيير ذلك ، ثم ذكرا ما يخافان من عقوبة الله لهم ، فقال عروة لعلي : يا عليّ إنّ من اعتزل أهل الجور والله يعلم منه سخطه لأعمالهم فإن كان منهم على ميل ثمّ أصابتهم عقوبة الله رجي له أن يسلم مما أصابهم ، قال : فخرج عروة فسكن العقيق ، قال عبد الله : وخرجت أنا فنزلت سويقة [٨].
[١] البيت في اللسان : «جحجح» والجحاجح جمع جحجاح وهو السيد الكريم ، (اللسان) والعقنقل : الوادي العظيم المتسع ، والكثيب المتراكم ، (القاموس المحيط).
[٢] زيادة «ح» حرف التحويل عن م.
[٣] تقرأ بالأصل : «التوزي» تصحيف ، والتصويب عن م ، وانظر ترجمة معاوية بن إسحاق في تهذيب الكمال ١٨ / ١٩٢ وذكر فيها من الرواة عنه : سفيان الثوري.
[٤] الخبر في سير أعلام النبلاء ٤ / ٤٣٤ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ ـ ١٠٠ ص ٤٢٨).
[٥] الخبر في طبقات ابن سعد ٥ / ١٨١.
[٦] الأصل : حسين ، تصحيف ، والتصويب عن م والمختصر ، و «بن حسن» لم تكرر عند ابن سعد.
[٧] عند ابن سعد : فتحدثنا.
[٨] سويقة : موضع ببطن مكة وبنواحي المدينة يسكنه آل علي بن أبي طالب رضياللهعنه.