تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٩ - ٤٦٩٦ ـ عزير بن جروة ويقال ابن شوريق بن عرنا بن أيوب بن درتنا ابن غري بن بقي بن إيشوع بن فنحاس بن العازر بن هارون ابن عمران ويقال عزير بن سروحا
فهي في شرارة من نار في دجن [١]، ثم إنه نبّه فكلم الله عزوجل فقال : ربّ رأيت في منامي أنهارا تطّرد ونيرانا تشتعل ، ورأيت أيضا قطرة من ماء كوبيصة دمعة وشرارة من نار ، فأجابه الله عزوجل : أمّا ما رأيت في أول يا عزير ، أنهارا تطرد ونيرانا تشتعل فما قد خلا من الدنيا ، وأما ما رأيت من قطرة الماء كوبيصة دمعة وشرارة نار في دجن فما قد بقي من الدنيا» [٨١٢١].
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأ رشأ بن نظيف ، أنا الحسن [٢] بن إسماعيل ، نا أحمد بن مروان ، نا محمّد بن أحمد ، نا عبد المنعم ـ يعني ابن إدريس ـ عن أبيه ، عن وهب ، قال :
قرأت في مناجاة عزير : اللهم اخترت من الأنعام الضانية ، ومن الطير الحمامة ، ومن النبات الحبلة [٣] ، ومن البيوت بكا [٤] ، وإيليا ومن إيليا بيت المقدس.
أنبأ [٥] أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي ، وحدّثنا أبو البركات الخضر بن شبل الفقيه [عنه][٦] ، قال : حدّثني عبد العزيز بن أحمد [٧] ، أنا تمام بن محمّد ، أنبأ أحمد بن سليمان بن حذلم ، نا خالد بن روح ، نا زهير بن عبّاد الرواسي ، حدّثني أخ لي ، عن يوسف بن أسباط المتورع ، عن سفيان الثوري قال :
قال عزير النبي ٦ : يا ربّ ، ما علامات [٨] من صافيته في مودّته ، [قال :][٩] من قنّعته باليسير ، وحركته للخطر العظيم ، قليل الطعم ، كثير البكاء ، يستغفرني بالأسحار ، ويبغض فيّ الفجّار.
أخبرنا أبو القاسم العلوي ـ قراءة ـ أنبأ رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا أحمد بن محمّد ، نا عبد المنعم ـ يعني ابن إدريس ـ عن أبيه ، عن وهب بن منبه ، قال :
بلغني أنّ الله قال للعزير : برّ والديك ، فإنّ من برّ والديه رضيت عليه ، وإذا رضيت
[١] الدجن بالفتح ، الباس الغيم الأرض وأقطار السماء ، والمطر الكثير (القاموس المحيط).
[٢] الأصل : الحسين ، تصحيف ، والمثبت عن م.
[٣] في المختصر : «الحبة» والحبلة ، بالضم ، الكرم ، أو أصل من أصوله ، ويحرك : ثمر السلم ، والسيال ، والسمر ، أو ثمر العضاة ، وبقلة (القاموس المحيط).
[٤] بكا ، مكة ، أو ما بين جبليها.
[٥] في م : أنبأنا.
[٦] الزيادة عن م.
[٧] الأصل : محمّد ، تصحيف ، والتصويب عن م.
[٨] في م : علامة.
[٩] الزيادة للإيضاح عن م.