تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٩ - ٤٦٨٢ ـ عروة بن حزام بن مهاصر ، ويقال بن حزام بن مالك أبو سعيد العذري
الحسن [١] بن محمّد بن عمر النرسي ، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمّد بن المكتفي بالله [٢] ، أنا أبو بكر بن دريد [٣] ، أنبأ العكلي أن عروة بن حزام لما [هام][٤] بعفراء جعل يلصق بطنه بحياض الماء فرآه شيخ منهم فقال له : مه يا ابن أخ ، فو الله ما فعل منهما هذا أحد إلّا هلك ، فقال : يا عم إنّي لمكروب ، وإنّي لأجد حرا على كبدي ثمّ أنشأ يقول :
| بي اليأس أو داء [٥] السمام شربته | فإياك عني لا يكن بك ما بيا | |
| فما زادني الناهون إلّا صبابة | ولا كثرة الواشين إلّا تماديا |
فما زال به الحب حتى هلك ، فبلغ ذلك معاوية بن أبي سفيان ، فقال : لو علمنا بهذين الكريمين لجمعنا بينهما.
أنبأنا [٦] أبو علي محمّد بن إبراهيم بن نبهان.
ثم أخبرنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن ، وأبو الحسن محمّد بن إسحاق ، وأبو علي بن نبهان.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن.
قالوا : أنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن مقسم ، ثنا أبو العباس أحمد بن يحيى قال : قرأنا على عبد الله بن شبيب ، حدّثني ... [٧] قال : حدّثني عبد الملك بن بنت الماجشون عن أبي السائب ، أخبرني ابن أبي عتيق.
قال والله إني لأسير في أرض غدرة ، إذا أنا بامرأة تحمل غلاما خدلا [٨] ، ليس مثله يتورّك [٩] فعجبت [١٠] لذلك ، فتقبل به ، فإذا برجل له لحية ، قال : فدعوتها فجاءت ، فقلت : ما هذا ويحك ، فقالت لي : أسمعت بعروة بن حزام؟ فقلت : نعم ، [قالت : هذا والله عروة ، فقلت له : أنت عروة؟ فكلّمني وعيناه تدوران في رأسه وقال : نعم][١١] أنا والله الذي أقول :
[١] الأصل : الحسين ، تصحيف ، والتصويب عن م ، ترجمته في تاريخ بغداد ٧ / ٤٢٥.
[٢] ترجمته في تاريخ بغداد ٥ / ٧٠.
[٣] ترجمته في تاريخ بغداد ٢ / ١٩٤.
[٤] زيادة عن م.
[٥] بالأصل وم : «والدا».
[٦] عن م وبالأصل : «أنبأ».
[٧] غير واضحة بالأصل وم ، ونميل إلى قراءتها : زبير.
[٨] الخدل : العظيم الممتلئ (اللسان).
[٩] يتورك أي تحمله على وركها (اللسان : ور ك).
[١٠] في م : فعجب.
[١١] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف لتقويم المعنى عن م.