تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٢ - ٤٦٧٢ ـ عرار بن عمرو بن شأس بن أبي بلي واسمه عبيد بن ثعلبة ابن ذؤيبة بن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر الأسدي الكوفي
الشعر لأبي وذلك أن أمي ماتت وأنا مرضع فتزوج أبي امرأة ، فكانت تسيء ولايتي فقال أبي [١] :
| فإن كنت مني أو تريدين صحبتي [٢] | فكوني له كالسمن ربّت [٣] به الأدم | |
| وإلّا فسيري مثل ما سار راكب | تيمّم خمسا ليس في سيره أمم [٤] | |
| أردت عرارا بالهوان ومن يرد | عرارا لعمري بالهوان لقد ظلم | |
| وإن عرارا إن يكن غير واضح | فإني أحب الجون ذا المنطق العمم [٥] |
فقال عبد الملك : لله أنتم آل مروان [٦] ، أنكم لتضعون الهناء موضع النّقب [٧].
قرأت في كتاب علي بن الحسين بن محمّد الأصبهاني [٨] : أخبرني إسماعيل بن يونس نا عمر بن شبة عن إسحاق عن محمّد بن سلّام ، قال : وأخبرني إبراهيم بن أيوب عن ابن قتيبة ، قال : قال ابن سلام :
لما قتل الحجاج عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث بعث برأسه مع عرار بن عمرو بن شأس الأسدي ، فلما ورد به وأوصل كتاب الحجاج ، جعل عبد الملك يقرأه فكلما يشك في شيء سأل عرارا عنه ، فأخبره ، فيعجب عبد الملك من بيانه وفصاحته مع سواده فقال متمثلا :
| فإن عرارا إن يكن غير واضح | فإني أحب الجون ذا المنكب العمم |
فضحك عرار من قوله ضحكا غاظ عبد الملك فقال له : مم ضحكت ويحك؟ قال : أتعرف عرارا يا أمير المؤمنين الذي قيل فيه هذا الشعر؟.
قال : لا ، قال : فانا والله هو ، فضحك عبد الملك ثمّ قال : حظ وافق كلمة ، وأحسن جائزته وسرّحه.
[١] الأبيات في الاستيعاب ٢ / ٥٢٨ ـ ٥٢٩ وأسد الغابة ٣ / ٧٣٦ والشعر والشعراء ١ / ٤٢٥ وبعضها في الأغاني ١٠ / ٦٥ ط بولاق.
[٢] الأصل وم : شيمتي ، والمثبت عن الاستيعاب والشعر والشعراء وأسد الغابة.
[٣] أراد بالأدم : النحي ، وربّت : طليت بربّ التمر.
[٤] الخمس بكسر الخاء ، من أظماء الإبل ، وهو أن ترد الإبل الماء اليوم الخامس. والأمم : القصد والقرب.
[٥] في أسد الغابة والشعر والشعراء : ذا المنكب العمم ، والعمم : التام أو الطويل.
[٦] كذا بالأصل وم.
[٧] الهناء : القطران ، والنقب واحدته نقبة ، وهو أول ما يبدو من الجرب.
[٨] انظر الأغاني ١١ / ١٩٩ (ترجمة عمرو بن شأس ـ مصورة دار الكتب).