تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٢٠ - ٤٧٢٩ ـ عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة عشيرة بن عطية بن جدارة بن عوف ابن الحارث بن الخزرج أبو مسعود الأنصاري المعروف بالبدري
[١] أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنبأ أبو القاسم عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد ، أنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، نا أبو داود ، نا شعبة ، قالا : سمعت سعد بن إبراهيم يقول : لم يكن أبو مسعود بدريا.
وقال الحكم : كان بدريا.
أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن بيان ، أنبأ أبو القاسم بن بشران.
ح وأخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنبأ أحمد بن الحسن بن خيرون ، أنا أبو القاسم بن بشران ، أنبأ محمّد بن أحمد بن الحسن ، أنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، نا علي بن سالم البنّا الثوباني [٢] ، نا عبد الرحيم بن سليمان ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن عقبة بن عمرو [٣] أبي مسعود الأنصاري ، قال :
واعدنا رسول الله ٦ يوم الأضحى ونحن سبعون رجلا أنا أصغرهم ، فأتانا فقال : أوجزوا في الخطبة ، فإنّي أخاف عليكم كفّار قريش ، فقلنا : يا رسول الله سلنا لربك ، وسلنا لنفسك ولأصحابك ، وأخبرنا الثواب على ذلك عليك وعلى ربك؟ فقال رسول الله ٦ :
«أسألكم لربي عزوجل أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأسألكم لنفسي أن تتبعوني أهدكم سبيل السلام ، وأسألكم لي ولأصحابي أن تواسونا في [٤] ذات أيديكم ، وأن تمنعونا [٥] مما تمنعون منه ، أنفسكم ، فإذا فعلتم ذلك فإن لكم الجنة على الله واجبة» [٨١٧٧].
قال : فمددنا أيدينا فبايعناه.
رواه زكريا بن أبي زائدة ، عن الشعبي فأرسله.
أخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأ أبو الحسين بن النّقّور ، أنبأ عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد ، حدّثني جدي ، نا ابن أبي زائدة ، حدّثني أبي عن عامر قال :
انطلق رسول الله ٦ ومعه العباس عمه إلى السبعين من الأنصار عند العقبة تحت الشجرة ، فقال : «ليتكلّم متكلّمكم ولا يطل الخطبة ، فإنّ عليكم من المشركين عينا ، وإنهم إن يعلموا بكم يفضحونكم» ، فقال قائلهم وهو أبو أمامة : سل لربك يا محمّد ما شئت ، وسل
[١] فوقها في «ز» كتب.
[٢] كذا رسمها بالأصل.
[٣] أقحم بعدها بالأصل : بن.
[٤] الأصل : «تواسوا باقي» والمثبت عن «ز» ، وم.
[٥] الأصل : «تمنعوا» والمثبت عن م ، و «ز».