تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥٥ - ٤٧١٢ ـ عطرد أبو هارون مولى بني عمرو بن عوف الأنصاريين ويقال مولى قريش ، ويقال مولى مزينة المدني القبائي المغني
روى عنه ابنه عثمان بن عطاء الكلاعي.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن محمّد بن الآبنوسي ، أنا أبو بكر أحمد بن عبيد بن الفضل بن سهل ، أنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن مبشّر [١] الواسطي ، نا أبو جعفر أحمد بن سنان بن أسد القطان [٢] الواسطي ، نا يعقوب بن محمّد ، نا عبد الله بن محمّد ، عن يحيى بن العلاء البجلي ، عن الفضل بن عثمان اللّخمي ، عن عثمان بن عطاء الكلاعي ، عن أبيه قال :
سمعت عمر بن الخطاب يخطب بالجابية يقول : إن رسول الله ٦ قام فينا كقيامي فيكم فقال : «استوصوا بأصحابي خيرا ، ثم الذين يلونهم ثمّ الذين يلونهم ، ثم يظهر الكذب حتى يحلف الرجل وما يستحلف ، ويشهد وما يستشهد ، فمن سرته بحيحة [٣] الجنة فليتّق ، وليلزم الجماعة ، فإن الشيطان مع الفذ [٤] ، وهو من الاثنين أبعد ، لا يخلونّ رجل بامرأة ، من سرّته حسنته ، وساءته سيئته [٥] فهو مؤمن» [٨١٤٣].
قرأت في كتاب فتوح الشام لمحمّد بن عمر الواقدي ، حدّثني سعيد بن راشد ، وإبراهيم بن محمّد ، عن عبد الملك بن مسلم ، عن عثمان بن عطاء الكلاعي ، عن أبيه قال :
سمعت عمر بن الخطاب بالجابية يخطب الناس فقال : أيها الناس أوصيكم بتقوى الله الذي يبقى ويفنى ما سواه ، والذي بطاعته ينفع أولياءه ، وبمعصيته يضر أعداءه.
فذكر الخطبة.
٤٧١٢ ـ عطرّد
أبو هارون ـ مولى بني عمرو بن عوف الأنصاريين
ـ ويقال : مولى قريش ، ويقال :
مولى مزينة ـ المدني القبائي المغنّي [٦]
كان فقيها قارئا للقرآن مجيدا في الغناء.
[١] الأصل : «ميسر» تصحيف ، انظر ترجمة أحمد بن عبيد بن الفضل بن سهل في سير أعلام النبلاء ١٧ / ١٩٧ وترجمة ابن مبشر في سير أعلام النبلاء ١٥ / ٢٥.
[٢] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢ / ٢٤٤.
[٣] بحيحة المكان : وسطه.
[٤] الفذ : الفرد.
[٥] الأصل : «من سرته حسنة وساءته سيئة» والمثبت عن المختصر ١٧ / ٨٢.
[٦] أخباره في الأغاني ٣ / ٣٠٣.