تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٦ - ٤٦٦٣ ـ عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع بن عصر بن عدة ويقال عرة بن شعل بن معاوية بن الحارث وهو عاملة بن عدي ابن الحارث بن مرة بن أدد أبو دؤاد العاملي الشاعر المعروف بعدي بن الرقاع
يجيب ، فأغضب النعمان ، فقال لمن عنده من جنده ومن حشمه : ائتوني به ولو سحبا ، فذهبوا فسحبوه فلم يبلغوا به حتى أثّروا به آثارا قبيحة ، فلما رآه النعمان عرف أن فساده عند كسرى إن رآه على تلك الحال فأمر به إلى السجن ، فمكث في السجن زمانا يقول الشعر ، فقال عامه ما قال من أشعار في السجن ، ثم بلغ كسرى ما صنع به فأرسل أمناء من عنده فقال : انطلقوا فإن كان عدي على ما بلغني ، ائتوني بالنعمان في الحديد ، وإن كان غير ذلك فأعلموني كيف كان ، فراع ذلك النعمان ، فأسرى على عدي فقتله ، ثم دفنه ، فلما جاء الأمناء قالوا : اين عدي؟ قال : هيهات هلك عدي منذ زمان ، فصار عدي بن عدي كاتبا لكسرى بالعربية مكان أبيه ، وأرضى النعمان الأمناء بشيء فانصرفوا عنه ، فعفوا عنه. وذكر المفضّل الضّبّي : أن عديا كان له أخ اسمه أبيّ وكان عند كسرى ، فكتب إليه عدي يخبره بما جرى له ، فأخبر كسرى بأمره ، فوجّه كسرى رسولا إلى النعمان يأمره بإطلاقه ، فقتله النعمان في السجن ، ثم ندم على قتله ، وكان ذلك سبب تغيّر كسرى للنعمان.
وذلك في حديث طويل أنا اختصرته.
٤٦٦٣ ـ عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرّقاع بن عصر بن عدّة [١]
ـ ويقال : عرة ـ بن شعل بن معاوية بن الحارث
وهو عاملة بن عدي بن الحارث بن مرّة بن أدد
أبو دؤاد العاملي
الشاعر المعروف بعدي بن الرقاع [٢]
ويقال : أنّ عاملة بنت وديعة بن قضاعة أم معاوية بن الحارث وإليها ينسبون.
قدم دمشق ، ومدح الوليد بن عبد الملك.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأ عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب ، نا علي بن عبد العزيز قال : قرئ على أحمد بن جعفر بن محمّد بن سلّم ، أنا الفضل بن الحباب ، نا محمّد بن سلّام ، قال [٣] في الطبقة السابعة من الشعراء الإسلاميين : عدي بن
[١] كذا بالأصل ، وفي الأغاني : عك ، وفي معجم الشعراء : عذرة ، وفي تاج العروس بتحقيقنا : عدي (رقع)
[٢] انظر أخباره في الأغاني ٩ / ٣٠٧ ، ومعجم الشعراء للمرزباني ص ٢٥٣ والمؤتلف والمختلف للآمدي ص ١١٦ والشعر والشعراء ٢ / ٦١٨ وخزانة الأدب ٤ / ٤٧٠ طبقات الشعراء لابن سلام ص ١٩٢ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١١٠ وجمهرة ابن حزم ص ٤٢٠.
[٣] طبقات الشعراء للجمحي ص ١٩٣.