تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣٩ - ٣١٢٦ ـ العباس بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس أبو الحارث ويقال أبو الوليد الأموي
حكى عنه عمر بن رؤبة التغلبي مناما رآه ، والوليد بن تمام ، ومكحول الفقيه.
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد بن طاوس ، وأبو القاسم الحسين بن الحسن بن أحمد ، قالا : أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا خيثمة بن سليمان ، نا أبو قلابة ، نا عمرو بن عثمان صاحب النيل ، نا عاصم بن سليمان عن برد ، عن مكحول ، عن العبّاس بن الوليد ، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله ٦ : «من بني لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنّة» [٥٧٠٣].
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن الفرّاء ، وأبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن أبي بكر قال :
والعباس بن الوليد أكبر ولده وبه كان يكنّى ، وهو الذي يقول لأصحابه حين همّوا بخلع الوليد بن يزيد [١] :
| يا قومنا لا تملّوا نعمة لكم | إن الإله لكم فيما مضى صنع | |
| فأنتم اليوم أهل الملك مذ حقب | وأهل دنيا ودين ما به طمع | |
| فانفوا عدوكم عن نحت أثلتكم [٢] | واستجمعوا إن أمر الدين مجتمع | |
| إن الكبير عليكم في ولايتكم | أن تصبحوا وعمود الدين منصدع | |
| لا تلحمن [٣] ذئاب الناس أنفسكم | إن الذئاب إذا ما ألحمت رتع | |
| لا تبقون بأيديكم بطونكم | ثمة لا حسرة تغني ولا جزع | |
| لا يلقين عليكم من جنايتكم | مع الشقاء يديه الأرقم الخدع | |
| إني أعيذكم بالله من فتن | مثل الجبال تسامى ثم تندفع | |
| لستم كمن كان قبل اليوم يسعرها | بالمشرفية بيضا حين تنتزع | |
| والسمهرية مطرور أسنتها | وحومة الموت تغلي وردها شرع | |
| إن البرية قد ملت ولايتكم [٤] | فاستمسكوا [٥] بحبال [٦] العهد واتدعوا |
[١] الخبر في الأغاني ٧ / ٧٥ وبعض الأبيات فيها.
[٢] أي أصلكم.
[٣] ألحمت القوم أي أطعمتهم اللحم.
[٤] الأغاني : سياستكم.
[٥] عن م والأغاني وبالأصل : واستمسكوا.
[٦] الأغاني : بعمود الدين.