تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٥ - ٣٠٥٩ ـ عامر بن مالك بن أهيب ـ ويقال وهيب بن عبد مناف ابن زهرة بن كلاب بن قصي القرشي الزهري
أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [١] ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمّد بن سعد بن أبي وقّاص ، عن أبيه قال : أسلم عامر بن أبي وقاص بعد عشرة فكان حادي عشر ، فلقي من أمّه ما لم يلق أحد من قريش من الصياح به والأذى [له][٢] حتى هاجر إلى أرض الحبشة.
قال [٣] : وأنا محمّد بن عمر ، حدّثني عبد الله بن جعفر ، عن إسماعيل بن محمّد بن سعد ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه قال : جئت من الرمي فإذا الناس مجتمعون على أمي حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس ، وعلى أخي عامر حين أسلم ، فقلت : ما شأن الناس؟ قالوا : هذه أمّك قد أخذت أخاك عامرا تعطي الله عهدا ألّا [٤] يظلها ظل ، ولا تأكل طعاما ، ولا تشرب شرابا حتى يدع الصّباوة ، فأقبل سعد حتى تخلّص إليها فقال : علي ، يا أمّه فاحلفي ، قالت : لم؟ قال : لأن لا تستظلي في ظلّ ، ولا تأكلي طعاما ، ولا تشربي شرابا حتى تري مقعدك من النار ، فقالت : إنّما أحلف على ابني البرّ ، فأنزل الله عزوجل : (وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً) إلى آخر الآية [٥].
قرأت بخط أبي الهيذام عبد المنعم بن إبراهيم ، نا أبو الفضل محمّد بن يحيى بن محمّد بن عبد الحميد السّكسكي البتلهي ، أخبرني أبي ، نا أبو حسان الزّيادي ـ يعني الحسن بن عثمان البصري ـ قال :
فكان أوّل ما أحدث ـ يعني عمر بن الخطاب ـ أن عزل خالد بن الوليد عن جنده ، واستعمل أبا [٦] عبيدة بن الجرّاح ، وبعث بعهده مع عامر بن أبي وقّاص.
وكذا ذكر سعيد بن كثير بن عفير.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أحمد بن علي الخطيب ، أنا محمّد بن
[١] الخبر في طبقات ابن سعد ٤ / ١٢٣.
[٢] زيادة عن ابن سعد ، سقطت اللفظة من الأصول.
[٣] المصدر السابق ٤ / ١٢٣ ـ ١٢٤.
[٤] عن ابن سعد ، وبالأصل وم : لا.
[٥] سورة لقمان ، الآية : ١٥.
[٦] بالأصل «أبو» خطأ والصواب ما أثبت عن م.