تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٦ - ٣٠٥٥ ـ عامر بن عمارة بن خريم الناعم بن عمرو بن الحارث ابن خارجة بن سنان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ ابن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث ابن غطفان بن سعد بن قيس عيلان أبو الهيذام المري والد أبي عامر موسى بن عامر
ثكلته أمه ، [ثكلته أمه][١] أهرب عن الناس إلّا عن مضر ، قال : ألست من محارب خصفة [٢]؟ قال : بلى ، [قال][٣] فإذا رأيت قيسا قد توالت الشام فخذ حذرك.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أحمد بن الحسن بن أحمد ، أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، نا أبو الحسن [٤] علي بن إبراهيم الواسطي ، نا محمّد بن أبي نعيم ، نا ربعي [٥] بن عبد الله بن الجارود ، نا سيف بن وهب مولى لبني تميم [٦] قال : قال لي أبو الطّفيل :
ألا أحدثك بحديث عن حذيفة بن اليمان : كان رجل يقال له عمرو بن صليع ، وكانت له هيبة وكان بسني يومئذ ، وكنت بسنك يومئذ ، فأخذ بيدي ، فأتينا حذيفة وهو بالمدائن في مسجد محصوب ـ يعني فيه حصا ـ قال : فأما أنا فمنعتني الحداثة ، فقعدت في أدنى القوم ، وأما عمرو بن صليع فمضى حتى قام بين يدي حذيفة فسلم عليه ، فقال : كيف أصبحت يا أبا عبد الله ، أو كيف أمسيت؟ قال : أحمد الله ، فقال له عمرو بن صليع : ما هذه الأحاديث التي تبلغنا عنك؟ قال : وما يبلغك عني يا عمرو بن صليع؟ قال : أحاديث لم نسمعها ، فقال : والله لو حدثتكم بما أعلم ما انتظرتم بي جنح هذا الليل المظلم ، ولكن يا عمرو بن صليع إذا رأيت قيسا نزلت الشام فالحذر الحذر ، فو الله لا يدع قيس عبدا مواليا إلّا أخافته أو قتلته ، والله ليأتين عليهم زمان لا يمنعوا [٧] فيه ذئب [٨] تلعة ، قال : فقال له عمرو بن صليع : ما ينصبك على قومك يرحمك الله؟ قال : هو ذاك الآن. ثم قعد عمرو بن صليع.
ذكر أبو عبد الله محمّد بن يوسف الهروي ، أنا ابن عبد الحكم ـ يعني محمّدا ـ قال :
[١] ما بين معكوفتين زيادة عن م.
[٢] بالأصل وم : حفصة ، خطأ والصواب ما أثبت ، انظر جمهرة ابن حزم ص ٢٥٩.
[٣] الزيادة لازمة ، عن م.
[٤] كذا بالأصل وفي م ، وفي المطبوعة : «أبو الحسين» ترجمته في تاريخ بغداد ١١ / ٣٣٥ وكناه : أبا الحسين.
[٥] «نا ربعي» سقط من م ، فاختلّ المعنى.
[٦] كذا بالأصل وفي م ، وفي المطبوعة : لبني تيم.
[٧] كذا بالأصل وم.
[٨] كذا بالأصل وم ، وانظر ما لاحظناه في الخبر السابق بشأنها.