تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٠ - ٣٠٥٥ ـ عامر بن عمارة بن خريم الناعم بن عمرو بن الحارث ابن خارجة بن سنان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ ابن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث ابن غطفان بن سعد بن قيس عيلان أبو الهيذام المري والد أبي عامر موسى بن عامر
قال : وكان أبو الهيذام يخرج إلى الجماعات الكثيرة يباشر القتال بنفسه ، فقيل له : لا تفعل ، فقال : اسكتوا إني رأيت في المنام إبليس وضع برنسه على رأسي فأنا لا أقتل.
قال : وقتل مع أبي الهيذام برز [١] بن كامل القيسي وكان من فرسانه.
قال أبو الحسين الرازي : هذه رواية المدائني في أمر أبي الهيذام.
وأمّا في رواية الدمشقيين ففيه زيادات كثيرة على ما حكى المدائني :
ذكروا أن في اليوم الذي قاتل فيه أبو الهيذام حتى بلغ قصر الحجّاج وفيه الأمير إسحاق بن إبراهيم ، قالوا [٢] : فشدّ عليهم الهيذام ، وخريم ابنا أبي الهيذام ومولى لبني أمية يقال له : عبد الرّحمن [٣] بن سعيد ، وعبد لأبي الهيذام أصغر يقال له : سابق. فهزموا اليمانية حتى بلغوا دار الحجاج وفيها إسحاق بن إبراهيم ، وقتلوا منهم فأثخنوا في القتل ، فقال في ذلك عمرو بن واقد مولى ابن [٤] أبي سفيان :
| لم أر كالهيذام في الناس فارسا | صريحا ولا عبدا شبيها بسابق | |
| كأنهما صقران حلّا حمائما | أتيحا لها في الجو من رأس حالق [٥] | |
| فولت بنو قحطان عنّا كأنهم | هنالك ضأن جلن من صوت ناعق |
ثم جمعت اليمانية جمعا كثيرا ثم ساروا إلى دمشق حتى أتوها من ثلاثة أبواب منها : باب الجابية ، وباب توماء ، وباب كيسان ، وخرجت المضرية ، فاقتتلوا قتالا شديدا [حتى كثر القتل والجراح في الفريقين ، ثم انهزمت اليمانية ، وتبعتهم مضر دخلت بعض قراهم ، فأنهبوها وحرقوها ، ثم إن اليمانية جمعوا جمعا عظيما ، ورأسوا عليهم عاصم بن [٦] بحدل الكلبي ، ثم أتوا مدينة دمشق من بابها الذي يدعى باب كيسان ، وخرجت إليهم المضرية ، فاقتتلوا قتالا شديدا][٧] وقتل ملأ من الفريقين
[١] عن م وبالأصل : بدر.
[٢] عن م والمطبوعة وبالأصل : قال.
[٣] «عبد الرحمن» مكررة في م.
[٤] في الأصل وم : «إلى» بدل «ابن» والمثبت عن المطبوعة.
[٥] عن المطبوعة ، وبالأصل وم : حابق.
[٦] كذا في م ، وورد في المطبوعة : عاصم بن محمد بن بحدل الكلبي.
[٧] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.