تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨ - ٣٠٥٢ ـ عامر بن عبد الله المعروف بابن عبد قيس بن ناشب ابن أسامة بن حذيفة بن معاوية بن شيطان بن معاوية ابن أسعد بن جون بن العنبر بن عمرو بن تميم بن مر ابن أد بن طابخة أبو عبد الله ، ويقال أبو عمرو العنبري البصري الزاهد
إبراهيم بن أبي أمية ، قال : سمعت نوح بن حبيب يقول : عامر بن عبد الله بن عبد قيس العنبري لا أعلم أنه لقي أحدا من أصحاب النبي ٦.
هذا وهم من نوح ، فإن عامرا كان في زمن عثمان بن عفان رجلا ، وقد لقي جماعة من الصحابة ، ولعل نوحا أراد : لم يرو عن أحد من أصحاب النبي ٦ ، فقال له : لم يلق أحدا وإنما لم يشتغل عامر بالرواية لاشتغاله بالعبادة ، والله أعلم.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري ، أنا الحسين بن جعفر ، ومحمد بن الحسن ، وأحمد بن محمد العتيقي.
ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي ، أنا ثابت بن بندار ، أنا الحسين بن جعفر ، قالوا : أنا الوليد بن بكر ، أنا علي بن أحمد بن زكريا ، أنا صالح بن أحمد ، حدّثني أبي [١] قال : عامر بن عبد قيس العنبري ، بصري ، تابعي ، ثقة من التابعين وعبّادهم ، رآه كعب فقال : هذا راهب هذه الأمة.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أبو بكر بن سيف ، نا السّري بن يحيى ، أنا شعيب بن إبراهيم ، أنا سيف بن عمر ، عن محمد ، وطلحة قالا [٢] : إنّ حمران بن أبان تزوج امرأة في عدّتها ، فنكّل به عثمان وفرّق بينهما ، وسيّره إلى البصرة ، فلزم ابن عامر ، فتذاكروا يوما الركوب والمرور بعامر بن [عبد][٣] قيس ، وكان منقبضا من الناس ، فقال حمران : ألا أسبقكم إليه فأخبره ، فخرج ، فدخل عليه وهو يقرأ في المصحف ، فقال : الأمير أراد أن يمر بك ، وأحببت أن أخبرك ، فلم يقطع قراءته ولم يقبل عليه ، فقام من عنده خارجا ، فلما انتهى إلى الباب لقيه ابن عامر فقال : جئتك من عند رجل لا يرى لآل إبراهيم عليه فضلا ، واستأذن ابن عامر فدخل عليه وجلس إليه ، فأطبق عامر المصحف وحدّثه ساعة ، فقال له ابن عامر : ألا تغشانا؟ فقال : إن سعد بن أبي العرجاء يحب الشرف ، فقال : ألا نستعملك [٤]؟ فقال : حصين بن أبي الحرّ يحب العمل ، قال : ألا نزوجك؟ قال :
[١] كتاب تاريخ الثقات للعجلي ص ٢٤٥.
[٢] الخبر في تاريخ الطبري ط بيروت ٢ / ٦٣٩ (حوادث سنة ٣٣).
[٣] زيادة عن م.
[٤] بالأصل وم : يستعملك ، والمثبت عن الطبري.