تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤٦ - ٣١٢٦ ـ العباس بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس أبو الحارث ويقال أبو الوليد الأموي
[قال][١] قال الوليد : وأخبرني بعض شيوخنا : أن يزيد بن عبد الملك أغزى العبّاس بن الوليد في ذلك العام ـ يعني سنة إحدى ومائة ـ الصائفة ، وافتتح دلسة [٢] ، وفي سنة ثلاث ومائة غزا العباس بن الوليد الصائفة ، فافتتح دمنقة [٣] ودردور.
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم عنه ، أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمّد بن أبي مسلّم الفرضي ، أنا أبو طاهر عبد الرحيم بن عمر بن أبي هاشم المقرئ ـ إملاء ـ نا إسماعيل بن يونس ، نا أحمد بن الحارث الخرّاز [٤] ، قال : قال الهيثم بن عدي : حدّثني عامر بن مسلم الحضرمي قال :
كان هشام بن عبد الملك قد همّ بخلع الوليد بن يزيد حين ظهر مجونه ، فدبّ في ذلك قوم إلى الشام فبلغ ذلك العبّاس بن الوليد بن عبد الملك ، فكتب إلى هشام بهذا الشعر [٥] :
| يا قومنا لا تملّوا نعمة ربّكم | إنّ الإله لكم فيما مضى صنع | |
| وأنتم اليوم أهل الملك مذ حقب | وأهل دنيا ودين ما به طبع | |
| فانفوا عدوّكم عن تحت أثلتكم | تثبتوا أن أمر الدين مجتمع | |
| قوموا عليه كما قام الأولى نصروا | حتى تولوا وما خافوا وما جزعوا | |
| إنّ الكبير عليكم في ولايتكم | أن تصبحوا وعمود الدين منصدع | |
| لا تلحمنّ ذئاب الناس أنفسكم | إنّ الذئاب إذا ما ألحموا [٦] رتعوا | |
| لا تبقرنّ بأيديكم بطونكم | ثمت قلا حسرة تغني ولا جزع | |
| لا تلقين عليكم من جنايتكم | مع الشقاء يديه الأزلم الجذع | |
| إنّي أعيذكم بالله من فتن | مثل الجبال تسامى ثم تندفع | |
| لستم كمن كان يمرّيها ويسعرها | بالمشرفية بيضا ثم ينتزع |
[١] زيادة لازمة للإيضاح عن المطبوعة.
[٢] مرّ قريبا في تاريخ خليفة : دبسة.
[٣] بدون نقط بالأصل ، والمثبت عن م.
[٤] بالأصل وم : الحرار ، والمثبت عن المطبوعة.
[٥] مرّت الأبيات قريبا. وانظر الأغاني ٧ / ٧٥.
[٦] عن م وبالأصل : لحموا.