تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٥ - ٣١٢١ ـ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة ، ويقال جارية ابن عبد بن عباس ويقال عيسى ، ويقال عبس ، ويقال عبد عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ، ويقال ابن مرداس ابن أبي عامر بن حارثة بن عبس بن رفاعة ، ويقال في نسبه غير ذلك أبو الهيثم السلمي
| وجند من الأنصار لا يخذلونه | أطاعوا فما يعصونه ما تكلّما | |
| فإن يك قد أمرّت في القوم خالدا | وقدّمته فإنه قد تقدّما | |
| حلفت يمينا برّة لمحمّد | فأكملتها ألفا من الخيل ملجما | |
| وقال نبي المؤمنين تقدموا | وحبّ إلينا أن نكون [١] المقدما | |
| أصبنا قريشا غثها وسمينها | وأنعم حفظا بالهم فتكلّما | |
| وبتنا بنهي المستدير [٢] ولم يكن | بنا الخوف إلّا رهبة وتحزما | |
| أطعناك حتى أسلم الناس كلهم | وحتى صبحنا الخيل أهل يلملما [٣] | |
| يظلّ الحصان الأبلق الورد وسطه | ولا يطمئن الشيخ حتى يسوّما | |
| سمونا له ورد العطارف [٤] نحوه | وكلّ تراه عن أخيه قد احجما | |
| لدا غدوة حتى تركنا عشية | حنينا وقد سالت دوافعه دما | |
| إذا شئت من كلّ رأيت طمرّة | وفارسها يهوي ورمحا محطّما | |
| وقد أحرزت منا هوازن سربها | وحبّ إليها أن نخيب ونحرما | |
| فما كان منها كان أمر شهدته | وساعدت فيه بالذي كان أحزما | |
| ويوم أبي موسى تلاقت جيادنا | قبائل من نصر ورهط بن أسلما | |
| فما أدرك الأوتار إلّا سيوفنا | وإلّا رماحا تستدرّ بها الدما |
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن المزرفي [٥] ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا أبو القاسم عيسى بن علي ، أنا أبو القاسم البغوي ، نا داود بن عمرو ، نا محمّد بن مسلم الطائفي ، عن عمور بن دينار : أن عباس بن مرداس وكان شاعرا أتى رسول الله ٦ فأمر به بلالا فقال : «اقطع له لسانه» قال : يا رسول الله لا أقول شيئا أبدا ، فذهب به بلال فأعطاه أربعين درهما ، وكساه حلّة ، قال : قطعت لساني أو قطعت لساني أنا أشك ، عنك يا رسول الله.
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ـ قراءة عليه فيما أرى أو إجازة ـ أنا موسى بن
[١] عن ابن هشام ، وبالأصل وم : «يكون».
[٢] بالأصل وم : «ونلنا بهن المستدين» والمثبت عن ابن هشام.
[٣] يلملم : ميقات اليمن ، جبل على مرحلتين من مكة.
[٤] كذا بالأصل وم ، وفي السيرة : ورد القطازفّة ضحّى.
[٥] بالأصل وم : المرزقي : خطأ.