تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٤ - ٣١٢١ ـ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة ، ويقال جارية ابن عبد بن عباس ويقال عيسى ، ويقال عبس ، ويقال عبد عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ، ويقال ابن مرداس ابن أبي عامر بن حارثة بن عبس بن رفاعة ، ويقال في نسبه غير ذلك أبو الهيثم السلمي
| ولدى [١] حنين قد وقفنا موقفا | رضي الإله به فنعم المجلس | |
| وغداة أو طاس شددنا شدّة | كفت العدوّ وقيل منها احبسوا [٢] | |
| وعلى حنين قد وفى من جمعنا | ألف أمدّ به الرسول عرندس [٣] | |
| كانوا أمام المؤمنين ودونه | والشمس يومئذ عليهم أشمس | |
| تدعو هوازن بالإخاء وبيننا | ثديّ يمتّ به هوازن أيبس | |
| حتى تركنا جمعهم وكأنه | عير بقاعة للسباع مقرّس [٤] |
وقال العبّاس أيضا في حنين [٥] :
| نصرنا رسول الله من غضب له | بألف كميّ ما تعدّ حواسره | |
| وكنا على الإسلام ميمنة له | وكان لنا عقد اللواء وشاهره | |
| ونحن حملنا عامل الرمح راية | تذود بها في حومة الموت ناصره | |
| ونحن خضبناها دما فهو لونها | غداة حنين يوم صفوان شاجره |
وقال العباس بن مرداس أيضا [٦] :
| ألا أبلغ [٧] الأقوام أنّ محمدا | رسول الإله أيد حيث يمّما | |
| دعا ربه واستنصر الله وحده | وأصبح قد وفّى إليه وأنعما | |
| سرينا وواعدنا قديما محمدا | يؤم بنا أمرا من الله محكما | |
| تهازوا [٨] بنا في الفجر حتى تبينوا | مع الفجر فتيانا وغابا مقوما | |
| على الخيل مشدود علينا دروعنا | وخيلا كدفاع الأتيّ عرمرما | |
| فإن سراة الحي إن كنت سائلا | سليم وفيهم منهم من تسلّما |
[١] في م : «ولذي حنين» وصدره في ابن هشام :
ولقد حبسنا بالمناقب محبسا
[٢] بالأصل وم : «احمسوا» وفي ابن هشام : «يا احبسوا» والمثبت عن المطبوعة.
[٣] عرندس : شديد.
[٤] بالأصل وم : «عنز» والمثبت «عير» عن ابن هشام ، وفي ابن هشام «تعاقبه» وبالأصل وم : لقاعة والمثبت عن المطبوعة. وبالأصل وم : «معرس» والمثبت عن ابن هشام ، والمفرس : المعقور ، افترسته السباع.
[٥] الأبيات من أبيات في سيرة ابن هشام ٤ / ١١١.
[٦] الأبيات في سيرة ابن هشام ٤ / ١١٢ والأغاني ١٤ / ٣٠٦.
[٧] في ابن هشام : «من مبلغ الأقوام» وفي الأغاني : بلغ عباد الله.
[٨] في ابن هشام : «تماروا بنا» ، والغاب هنا : الرماح.