تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٣ - ٣١٢١ ـ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة ، ويقال جارية ابن عبد بن عباس ويقال عيسى ، ويقال عبس ، ويقال عبد عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ، ويقال ابن مرداس ابن أبي عامر بن حارثة بن عبس بن رفاعة ، ويقال في نسبه غير ذلك أبو الهيثم السلمي
| الضاربون جنود الشّرك ضاحية | ببطن مكّة والأرواح تبتدر | |
| حتى دفعنا وقتلاهم كأنهم | نخل بطاهر البطحاء منقعر | |
| نحن يوم حنين كان مشهدنا | للدين عزا عند الله مدّخر | |
| إذ نركب الموت عصا [١] من بطانيه | والخيل ينجاب عنها ثابت كدر | |
| تحت اللواء الضحاك يقدمنا | كما مشى الليث في غاباته [٢] الخدر | |
| في مأزق من مجر الحرب كلكلها | تكاد تأفل منه الشمس والقمر | |
| فقد صبرنا بأوطاس أسنّتنا | بالحق ننصر من شئنا وننتصر | |
| حتى تصبّر أقوام لحربهم | لو لا الملائك [٣] ولو لا نحن ما صبروا | |
| فما يرى معشر قلّوا ولا كثروا | إلّا قد أصبح منّا فيهم أثر |
وقال العبّاس في يوم حنين أيضا [٤] :
| يا أيها الرجل الذي يهوي به | وجناء مجمرة المناسم عرمس | |
| أنّى مررت على الرسول فقل له | حقا عليك إذا اطمأنّ المجلس | |
| يا خير من ركب المطي ومن مشى | فوق التراب إذا تعدّ الأنفس | |
| إنّا وفينا بالذي عاهدتنا | والخيل تطرد بالكماة وتضرس | |
| إذ سال من أفناء بهثة كلّها | جمع تظلّ له المخارم توجس [٥] | |
| حتى صبحنا أهل مكة فيلقا | شهباء يقدمها الهمام الأشوس | |
| من كلّ أغلب من سليم فوقه | بيضاء محكمة الدّخال وقونس [٦] | |
| يوم [٧] القناة إذا تخالس سادرا | وتخاله أسدا إذا ما يعبس | |
| يغشى الكتيبة معلما وبكفّه | عضب يقدّ به ولدن مدعس | |
| نمضي ويحفظنا الإله بحفظه | والله ليس بضائع من يحرس |
[١] ابن هشام : مخضرّا بطائنه ... ساطع كدر.
[٢] في م : غاياته.
[٣] ابن هشام : حتى تأوب أقوام ... لو لا المليك.
[٤] الأبيات في سيرة ابن هشام ٤ / ١١٠ ـ ١١١.
[٥] في ابن هشام : «ترجس».
[٦] بالأصل وم : «الدحا أو قومس» والمثبت عن ابن هشام ، والقونس : أعلى بيضة الحديد.
[٧] في م : «نروي» وفي ابن هشام : «؟؟؟ روي».