تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٨ - ٣١٢١ ـ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة ، ويقال جارية ابن عبد بن عباس ويقال عيسى ، ويقال عبس ، ويقال عبد عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ، ويقال ابن مرداس ابن أبي عامر بن حارثة بن عبس بن رفاعة ، ويقال في نسبه غير ذلك أبو الهيثم السلمي
| وجدناه نبيا مثل موسى | وكلّ فتى يخايره [١] مخير | |
| وبئس الأمر أمر بني قسيّ | بوجّ [٢] إذا تقسّمت الأمور | |
| أضاعوا أمرهم ولكلّ قوم | أمير والدّوائر قد تدور | |
| فجئنا [٣] كأسد الغاب نهوي | جنود الله ضاحية تسير | |
| نؤمّ الجمع جمع بني قسيّ | على حنق نكاد له نظير | |
| ولو مكثوا ببلدتهم لسرنا [٤] | إليهم بالجنود ولم يغوروا | |
| وكنا أسدليّة ثم حتّى | أبحناها وأسلمت النّصور [٥] | |
| ويوم كان قبل لدى حنين | فأقلع والدماء به تمور | |
| من الأيام لم يوجد كيوم | ولم يسمع به قوم ذكور | |
| قتلنا في الغبار بني حطيط | على راياتها والخيل زور | |
| ولم يكن ذو الخمار رئيس [٦] قوم | له عقل يعاتب أو يكثر | |
| أقام بهم على سنن المنايا | وقد قامت [٧] بمبصرها الأمور | |
| فأفلت من نجا منهم جريضا | وقتل منهم بشر كثير | |
| ولا يغني الأمور أخو التواني | ولا القلق الضريرة والحصور [٨] | |
| فحان لهم وحان وملّكوه | أمورهم وقتّلت الصّقور | |
| بنو عوف تهيج بهم جياد | أهين لها الفصافص [٩] والشعير | |
| فلو لا قارب وبنو أبيه | لقسّمت المزارع والقصور | |
| ولو أن الرّئاسة عمّموها | على يمن أشار به المشير |
[١] يخايره : يقول له : أنا خير منك.
[٢] وج : اسم واد بالطائف قبل حنين ، لبني ثقيف.
[٣] في م وابن هشام : فجئناهم.
[٤] صدره في السيرة : وأقسم لو هم مكثوا لسرنا.
[٥] لبة : بكسر اللام اسم موضع قريب من الطائف. (انظر معجم البلدان).
والنصور : من هوازن ، وهم رهط مالك بن عوف النصري (انظر الروض الأنف للسهيلي).
[٦] غير مقروءة بالأصل ، والمثبت عن م وابن هشام.
[٧] في ابن هشام : باتت.
وقوله : سنن المنايا : طريقها.
[٨] في ابن هشام : ولا الغلق الصّريرة الحصور.
[٩] الفصافص جمع فصفصة ، وهي البقلة التي تأكلها الدوابّ.