تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠٤ - ٣١٢١ ـ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة ، ويقال جارية ابن عبد بن عباس ويقال عيسى ، ويقال عبس ، ويقال عبد عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ، ويقال ابن مرداس ابن أبي عامر بن حارثة بن عبس بن رفاعة ، ويقال في نسبه غير ذلك أبو الهيثم السلمي
حمدان : لم يلبث ـ أن تبسم ، فقال بعض أصحابه : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، تبسّمت في ساعة لم تكن تضحك فيها ، مما ضحكت؟ ـ وقال ابن حمدان : فما أضحكك ـ أضحك الله سنك؟ قال : «تبسّمت من عدو الله إبليس ، حين علم أن الله تبارك وتعالى قد أجابني في أمتي وغفر للظالم ، أهوى يدعو بالثبور والويل [١] ، ويحثو التراب على رأسه فتبسّمت» وقال مرة فضحكت ـ زاد ابن المقرئ ـ مما يصنع ، وقالا ـ : من جزعه.
رواه أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، ومحمّد بن مخلد الحضرمي ، عن عبد القاهر ، ورواه عن أبي الوليد الناس [٢].
وابن كنانة الذي لم يسمّ في هذه الرواية هو عبد الله بن كنانة ، سماه أيوب بن محمّد الهاشمي عن عبد القاهر.
أخبرناه أبو سعد عبد الرّحمن بن عبد الله الفقيه الحصيري ، أنا محمّد بن الحسين بن أحمد المقدمي [٣] ، أنا القاسم بن أبي المنذر الخطيب ، أنا علي بن إبراهيم بن سلمة ، نا محمّد بن يزيد بن ماجة [٤] ، نا أيوب بن محمّد الهاشمي ، نا عبد القاهر بن السّري السّلمي ، نا عبد الله بن كنانة بن عباس بن مرداس السّلمي أن أباه أخبره عن أبيه :
أن رسول الله ٦ دعا لأمته عشية عرفة بالمغفرة ، فأجيب إني قد غفرت لهم ما خلا المظالم [٥] ، فإني آخذ للمظلوم منه قال : «أي ربّ إن شئت أعطيت المظلوم الجنّة وغفرت للظالم» ، فلم يجب عشيته ، فلما أصبح بالمزدلفة أعاد الدعاء فأجيب إلى ما سأل ، قال : فضحك رسول الله ٦ أو قال : تبسّم ، فقال له أبو بكر وعمر [٦] : بأبي أنت وأمي إنّ هذه لساعة ما كنت تضحك فيها ، فما الذي أضحكك؟ أضحك الله سنّك ، قال : «إنّ عدوّ الله إبليس لما علم أنّ الله قد استجاب دعائي وغفر لأمتي أخذ التراب فجعل
[١] سقطت من المطبوعة.
[٢] في م : الياس.
[٣] في المطبوعة : المقومي.
[٤] سنن ابن ماجة (٢٥) كتاب المناسك ، (٥٦) باب الدعاء بعرفة الحديث ٣٠١٣ (ج ٢ / ١٠٠٢).
[٥] في المطبوعة : الظالم.
[٦] في المطبوعة : أبو بكر أو عمر.