تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠ - ٣٠٥٢ ـ عامر بن عبد الله المعروف بابن عبد قيس بن ناشب ابن أسامة بن حذيفة بن معاوية بن شيطان بن معاوية ابن أسعد بن جون بن العنبر بن عمرو بن تميم بن مر ابن أد بن طابخة أبو عبد الله ، ويقال أبو عمرو العنبري البصري الزاهد
على حرّ النهار وبرد الليل ، وإنّي أستعين بالله على مصرعي هذا بين يديه.
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا أبو بكر ، أنا أبو الحسين ، أنا الحسين ، نا عبد الله ، حدثني محمد بن الحسين ، نا يعقوب بن إسحاق المقرئ ، نا عبد المؤمن بن عبيد الله السّدوسي [١] ، قال : سمعت زيادا [٢] النميري بقول : بلغني أن عامر بن عبد الله لما نزل به الموت بكى ثم قال : لمثل هذا المصرع فليعمل العاملون ، اللهمّ إنّي أستغفرك من تقصيري وتفريطي ، وأتوب إليك من جميع ذنوبي ، لا إله إلّا أنت ، ثم لم يزل يردّدها حتى مات.
أنبأنا أبو الحسن الفرضي وغيره ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو الحسن علي بن الحسن الرّبعي [٣] ، ورشأ بن نظيف ، قالا : أنا محمد بن إبراهيم بن محمد الطّرسوسي ، أنا محمد بن محمد بن داود الكرخي ، نا عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش ، نا محمد بن إسحاق الصاغاني ، نا سعيد بن عامر ، عن سعيد بن أبي عروبة قال : بكى عامر بن عبد الله عند موته فقيل له : ما يبكيك؟ قال : قول الله تعالى : (إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ).
أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر ، أنا [٤] الفضيل بن يحيى ، أنا أبو محمد بن أبي شريح ، أنا محمد بن عقيل بن الأزهر ، نا حم بن نوح ، نا عمر بن هارون ، نا هشام الدّستوائي ، عن قتادة بن دعامة السّدوسي ، أن عامر بن عبد قيس لما احتضر بكى ، فقيل له : ما يبكيك؟ فقال : ما أبكي جزعا من الموت ، ولا حرصا على الدنيا ، ولكن أبكي على الظمأ في الهواجر ، وعلى قيام ليلة الشتاء.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أحمد بن الخضر الشافعي ، نا علي بن محمد الطوسي ، نا سهل بن إسحاق النيسابوري ، نا مكي بن إبراهيم ، نا هشام ، عن قتادة : أن عامر بن عبد قيس لما حضره الموت جعل يبكي ، فقيل له : ما يبكيك؟ قال : ما أبكي جزعا من الموت ولا حرصا على الدنيا ،
[١] عن م وبالأصل : العبدوسي.
[٢] في م : زياد.
[٣] زيد بعدها في المطبوعة : الحافظ.
[٤] سقطت «أنا» من م.