تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩ - ٣٠٥٢ ـ عامر بن عبد الله المعروف بابن عبد قيس بن ناشب ابن أسامة بن حذيفة بن معاوية بن شيطان بن معاوية ابن أسعد بن جون بن العنبر بن عمرو بن تميم بن مر ابن أد بن طابخة أبو عبد الله ، ويقال أبو عمرو العنبري البصري الزاهد
أبكاكما؟ قالا : سمعناك تبكي فبكينا لبكائك ، قال : أخبركما ما أبكاني؟ إنّي ذكرت الليلة التي صبيحتها يوم القيامة ، فقلت : إنها لتمخّض بأمر عظيم.
أخبرنا أبو المطهّر عبد المنعم بن أحمد بن يعقوب بن أحمد بن علي الشّامكائي [١] ، قال : قرئ على جدي أبي طاهر بن محمود الثقفي ـ وأنا حاضر ، أنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الحسن بن محمد بن عبد الله بن الحسن المعدّل ، نا أبو الفضل العباس بن الوليد بن شجاع ، نا عبد الله بن عمر بن يزيد ، نا معاذ بن معاذ نا ابن عون ، عن محمد بن سيرين قال :
كتب أبو موسى الأشعري إلى عامر بن عبد الله : بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله بن قيس إلى عامر بن عبد الله الذي يدعى عبد قيس ، سلام عليك ، فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلّا هو ، أمّا بعد فإنّي عهدتك على أمر فبلغني أنك تغيرت ، فإن كنت على ما عهدتك فاتّق [الله][٢] ودم ، وإن كنت تغيرت فاتّق الله وعد.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن اللّالكائي ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني أسد بن عمّار ، حدثني مالك بن عبد الواحد ، نا عمرو بن عاصم ، عن معتمر ، عن أبيه قال :
بكى عامر عند الموت ، فقيل : ما يبكيك؟ قال : ثلاث ، ثنتان أخلفهما ، وواحدة أمامي ، فأمّا اللتان أخلفهما فمجالسة أهل الذكر ، ولقى الإخوان ، وأمّا التي أمامي فمفازة تقطع عنق من قطعها بغير زاد.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، قالا : أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، نا عبد الله بن محمد القرشي ، حدثني محمد بن الحسين ، نا شعيث [٣] بن محرز ، نا صالح المرّي قال : سمعت يزيد الرقاشي يقول : بلغنا أن عامر بن عبد الله لما احتضر بكى فقيل له : ما يبكيك؟ قال : هذا الموت غاية الساعين ، وإنّا لله وإنا إليه راجعون ، والله ما أبكي جزعا من الموت ، ولكن أبكي
[١] هذه النسبة إلى شامكان ، من قرى نيسابور (ياقوت).
[٢] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
[٣] بالأصل وم : «شعيب» والمثبت عن المطبوعة ، وقد مرّ قريبا.