تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٥ - ٣١٠٩ ـ العباس بن علي بن الفضل بن العباس بن موسى بن عيسى ابن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب أبو الفضل الهاشمي الموساي الحاطب
سليمان بن داود المنقري البصري.
كتب عنه أبو الحسين الرازي ، وهو نسبه ، وعبد الوهاب الكلابي ، وموسى بن محمّد.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ـ شفاها ـ عن أبي محمّد الحسن بن علي بن عبد الواحد بن البري ، أنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المرّي [١] ، نا عبد الوهاب بن الحسن ، نا أبو الفضل العبّاس بن علي بن الفضل الهاشمي ، نا أبو جعفر محمّد بن سليمان البصري ، نا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي ، نا المنكدر بن محمّد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن جابر قال : قال رسول الله ٦ : «كلّ معروف صدقة ، ومن المعروف أن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط ـ أو قال : ووجهك إليه منطلق ـ وأن تصبّ من دلوك في إناء جارك» [٥٦٨٩].
قرأت على أبي المكارم الأزدي ، عن أبي الحسين عبد الرّحمن بن الحسين بن محمّد الحنّائي ، أنبأ أبي ، أنبأ أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن الكلابي ـ فيما أجازه لي ـ أن العبّاس بن علي بن الفضل الهاشمي حدّثهم ، ثنا علي بن حرب قال :
خرجنا من الموصل في سفينة نريد سرّ من رأى [٢] فإذا سمكة قد وثبت من الماء إلى السّفينة فقال أحداث كانوا معنا : اعدلوا بنا إلى الشط ، نطلب حطبا نشويها ، قال : فخرجنا ندور فجئنا إلى خربة ، فدخلناها فوجدنا رجلا مذبوحا ورجلا مكتوفا قائما ، فسألنا الرجل عن القصة فقال : هذا المكاري عدل بي [٣] من القافلة في الليل فشد في وثاقي [٤] كما ترون وعزم على قتلي فناشدته الله وقلت : يا هذا خذ جميع ما معي ولا تقتلني ، فأبى إلّا قتلي ، فجاء ينزع سكينا معه فعسرت عليه فاجتذبها فمرّت على أوداجه فذبحته ، قال : فأطلقنا يديه من وثاقه وأعطيناه البغل ورجعنا إلى السّفينة ، فوثبت السمكة إلى الماء ، فذهبت.
أخبرنا أبو القاسم بن السّوسي ، أنبأ جدي أبو محمّد ـ قراءة ـ أنا أبو علي
[١] في م : «المزني» تحريف.
[٢] بالأصل و: «سرمري» والمثبت عن المطبوعة.
[٣] لفظة «بي» سقطت من م.
[٤] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : فشدّ فيّ رباطا.