تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٧ - ٣١٠٦ ـ العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة أبو الفضل القرشي الهاشمي المكي
أتاك ، وإنّي أستودعك الله يا بني ، ثم استقبل القبلة ، فقال : لا إله إلّا الله ثم شخص ببصره فمات.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي إسحاق البرمكي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [١] ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني ابن أبي سبرة ، عن سعيد بن عبد الرّحمن بن قيس [٢] ، عن عبد الرّحمن بن يزيد بن حارثة ، قال : جاءنا مؤذن يؤذن [٣] بموت العبّاس بن عبد المطلب بقباء [٤] على حمار ، ثم جاءنا آخر على حمار فقلت : من الأول؟ قال : مولى لبني هاشم ، والثاني رسول عثمان بن عفّان ، فاستقبل قرى الأنصار قرية قرية حتى انتهى إلى السّافلة ، بني [٥] حارثة ، وما والاها فحشد [٦] الناس فما غادرنا النساء ، فلما [٧] أتي به إلى موضع الجنائز تضايق فتقدموا به إلى البقيع ، فلقد رأيتنا يوم صلّينا عليه بالبقيع ، وما رأيت مثل ذلك الخروج على أحد من الناس قط ، وما يستطيع أحد من الناس [أن][٨] يدنو إلى سريره ، وغلب عليه بنو هاشم ، فلما انتهوا إلى اللحد ازدحموا عليه ، فأرى عثمان اعتزل وبعث الشرطة يضربون الناس عن بني هاشم حتى خلص بنو هاشم فكانوا هم الذين نزلوا في حفرته ودلّوه في اللحد ، ولقد رأيت [٩] على سريره [١٠] برد حبرة قد تقطّع من زحامهم.
قال [١١] : وأنا محمّد بن عمر ، حدثتني عبيدة بنت نابل ، عن عائشة بنت سعد قالت : جاءنا رسول عثمان ونحن بقصرنا على عشرة أميال [١٢] من المدينة أن العبّاس قد توفي ، فنزل أبي ، ونزل سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، ونزل أبو هريرة من السّمرة ،
[١] طبقات ابن سعد ٤ / ٣٢.
[٢] كذا بالأصل وم ، وفي طبقات ابن سعد والمطبوعة : رقيش.
[٣] في م وابن سعد : يؤذنا.
[٤] قباء : بئر قرب المدينة على بعد ميلين. عرفت القرية بها (ياقوت).
[٥] في ابن سعد : سافلة بني حارثة.
[٦] عن م وابن سعد وبالأصل : فحشر.
[٧] عن م وابن سعد ، وبالأصل : فلا.
[٨] زيادة عن ابن سعد.
[٩] في م : رأيته.
[١٠] عن م وابن سعد ، وبالأصل : سرير.
[١١] طبقات ابن سعد ٤ / ٣٢ ـ ٣٣.
[١٢] سقطت من الأصل ، وأضيفت عن م وابن سعد.