تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٦ - ٣١٠٦ ـ العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة أبو الفضل القرشي الهاشمي المكي
عبد الله مولى غفرة [١] ، وعن محمّد بن نويفع [٢] قالوا :
لما استخلف عمر بن الخطاب وفتح عليه الفتوح جاءه مال ، ففضّل المهاجرين والأنصار بفضلهم [٣] ، ففرض للمهاجرين [٤] والأنصار لمن شهد بدرا منهم خمسة آلاف ، خمسة آلاف ، ولمن كان له مثل إسلام بدر لم يشهد بدرا أربعة آلاف ، أربعة آلاف ، وفرض للعباس [٥] بن عبد المطلب اثني عشر ألفا [٦].
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد ، أنا الحسن بن علي ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله [٧] ، حدّثني أبي ، نا أسباط بن محمّد ، نا هشام بن سعد ، عن عبيد الله بن العبّاس بن عبد المطلب أخي عبد الله بن عبّاس قال :
كان للعبّاس ميزاب على طريق عمر ، فلبس عمر ثيابه يوم الجمعة ، وقد كان ذبح للعباس فرخان ، فلما وافى الميزاب صبّ ماء بدم الفرخين ، فأصاب عمر وفيه دم الفرخين ، فأمر عمر بقلعه ، ثم رجع عمر فطرح ثيابه ولبس ثيابا غير ثيابه ، ثم جاء فصلّى بالناس ، فأتاه العباس ، فقال : والله إنه للموضع الذي وضعه النبي ٦ ، فقال عمر للعبّاس : وأنا أعزم عليك لما صعدت على ظهري حتى تضعه في الموضع الذي وضعه رسول الله ٦ ، ففعل ذلك العباس.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، قالا : أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب [٨] ، نا عبيد الله بن موسى ، أنا موسى بن عبيدة ، عن يعقوب بن زيد.
أنّ عمر خرج في يوم جمعة فقطر عليه ميزاب للعباس ، فأمر به فقلع ، فقال
[١] كذا بالأصل وسير الأعلام ، وفي م والمطبوعة : عفرة.
[٢] في سير الأعلام : نفيع.
[٣] في م : لفضلهم.
[٤] بالأصل : «المهاجرين» والصواب عن م.
[٥] بالأصل : العباس ، والمثبت عن م.
[٦] الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ٢ / ٩٤.
[٧] الخبر في مسند الإمام أحمد ط دار الفكر رقم ١٧٩٠ (١ / ٤٤٩).
[٨] الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ١ / ٥١١.