تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٠ - ٣١٠٦ ـ العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة أبو الفضل القرشي الهاشمي المكي
شآبيب مثل الجبال بديمة مطبقة حتى أسقوا الحفر بالآكام ، وأخصبت الأرض ، وعاش الناس ، فقال عمر : هذه الوسيلة إلى الله والمكان منه.
قال : ونا الزبير ، حدّثني محمّد بن حسن المخزومي [١] ، عن عبد الرّحمن بن عبد الله ، عن أبيه ، عن أبي وجرة السعدي ، عن أبيه قال :
استسقى عمر بن الخطاب لما وقف على المنبر أخذ في الاستغفار ، فقلت : ما تراه يعمد لحاجته ، ثم قال في آخر كلامه : اللهمّ إني قد عجزت عنهم وما عندك أوسع لهم ، وأخذ بيد العبّاس فقال : وهذا عمّ نبيك نحن نتوسل به إليك ، فلما أراد عمر أن ينزل قلب رداءه ثم نزل ، فتراءى الناس طرة في مغرب الشمس فقالوا : ما هذا؟ قال : وما رأينا قبل ذلك من قزعة [٢] سحاب أربع سنين ، قال : ثم سمعنا الرعد ، ثم انتشرت ، ثم أمطرت ، فكان المطر يقلدنا في كل خمس عشرة قلد الزرع حتى رأيت الأرنبة خارجة من حقاق العرفط تأكلها صغرى الإبل.
قال الزبير : ويروى لابن عفيف النصري في الاستسقاء بالعبّاس :
| ما زال عبّاس بن شيبة غاية | للناس عند تنكّر الأيام | |
| رجل تفتّحت السماء لصوته | لمّا دعا بدعاوة الإسلام | |
| فتحت له أبوابها لمّا دعا | فيها بجند معلمين كرام | |
| عمّ النبيّ فلا كمن هو عمّه | ولدا ولا كالعمّ في الأعمام | |
| عرفت قريش يوم قام مقامه | فيه : له فضل على الأقوام |
قال الزبير : وقال شاعر بني هاشم في ذلك :
| رسول الله والشهداء منّا | وعبّاس الذي بعج الغماما |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم بن البسري ، وأحمد بن أبي عثمان ، وأحمد بن محمّد بن إبراهيم القصاري [٣].
ح وأخبرنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد القصاري ، أنا أبي قالوا : أنا إسماعيل بن
[١] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : المخزمي.
[٢] القزعة : القطعة من السحاب.
[٣] عن م وبالأصل : العصاري.