تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٠ - ٣١٠٦ ـ العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة أبو الفضل القرشي الهاشمي المكي
رسول الله ٦ : «سمعت أنين عمّي العبّاس في وثاقه ، فأطلقوه» ، فسكت ، فنام رسول الله ٦ [١].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب ، نا عبيد الله بن موسى ، أنا إسرائيل ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد ، عن النبي ٦ أنه لما أسر الأسارى يوم بدر أسر العباس ، أسره رجل من الأنصار ، وقد أوعدوه [٢] أن يقتلوه ، فقال رسول الله ٦ : «إنّي لم أنم الليلة من أجل العبّاس ، وقد زعمت الأنصار أنهم قاتلوه» فقال عمر : آتيهم يا رسول الله؟ فأتى الأنصار ، فقال : أرسلوا العباس ، قالوا : إن كان لرسول الله ٦ رضا فخذه [٥٥٧٥].
حدّثنا أبو الحسن الفرضي ـ لفظا ـ وأبو القاسم بن عبدان ـ قراءة ـ قلا : أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو القاسم بن أبي العقب ، أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي ، نا ابن عائذ ، قال : وأخبرني الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، حدّثني يحيى بن أبي كثير :
أنه لما كان يوم بدر أسر المسلمون من المشركين سبعين رجلا ، فكان ممن أسر العباس عمّ رسول الله ٦ قال : فولي وثاقه عمر بن الخطاب ، فقال عباس : أما والله يا عمر ما يحملك على شدة وثاقي إلّا لطمتي إيّاك في رسول الله ٦ ، فقال : والله ما زادتك تلك عليّ إلّا كرامة ، ولكن الله أمرنا بشد الوثاق ، قال : فكان رسول الله ٦ يسمع أنين العبّاس فلا يأتيه النوم ، فقالوا : يا رسول الله ما منعك من النوم؟ فقال : «كيف أنام وأنا أسمع أنين عمي» ، قال : فزعموا أن الأنصار أطلقوه من وثاقه وباتت تحرسه [٥٥٧٦].
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد ، نا وأبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا محمّد بن أحمد بن رزق ، والحسن بن أبي بكر ، قالا : أنا أحمد بن كامل القاضي ، نا القاسم بن العبّاس ، نا عبد الواحد بن عمرو العجلي ، نا عبد الرحيم بن سليمان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال :
[١] وانظر سيرة ابن هشام ٢ / ٢٦٩ ـ ٢٧٠ والبداية والنهاية بتحقيقنا ٣ / ٢٩٠.
[٢] كذا بالأصول وفي سير الأعلام : ووعدوه.