تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٩ - ٣١٠٦ ـ العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة أبو الفضل القرشي الهاشمي المكي
وعقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب ، وحليفك عتبة بن عمرو بن جحدم أخو بني الحارث بن فهر» قال : ما ذاك عندي يا رسول الله ، قال : «فأين المال الذي دفنت أنت وأم الفضل؟ فقلت لها : إن أصبت في سفري هذا فهذا المال لبنيّ : الفضل وعبد الله وقثم» ، فقال : والله يا رسول الله إنّي لأعلم أنك رسول الله إنّ هذا لشيء ما علمه أحد غيري وغير أم الفضل ، فاحسب لي يا رسول الله ما أصبتم مني عشرين أوقية من مال كان معي ، فقال رسول الله ٦ : «لا ، ذاك شيء أعطاناه الله منك» ففدى نفسه وابني أخويه وحليفه ، وأنزل الله عزوجل فيه : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ، وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)[١] فأعطاني الله تعالى مكان العشرين الأوقية في الإسلام عشرين عبدا كلهم في يده مال ، يضرب به ، مع ما أرجو من مغفرة الله تعالى [٢].
قال : ونا يونس ، عن ابن إسحاق قال : وكان أكثر الأسارى يوم بدر فداء العبّاس بن عبد المطلب ، وذلك لأنه كان رجلا موسرا ، فافتدى نفسه بمائة أوقية من ذهب.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، وأبو القاسم زاهر بن طاهر ، قالا : أنا أبو بكر البيهقي [٣] ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمّد بن يعقوب.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا رضوان بن أحمد ، قالا : نا أحمد بن عبد الجبّار ، نا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، نا العباس ـ وفي حديث البيهقي : حدثني العباس ـ بن عبد الله بن معبد عن بعض أهله ، عن ابن عباس قال :
لما أمسى رسول الله ٦ يوم بدر والأسارى محبوسون في الوتد ـ وفي حديث البيهقي : بالوثاق ـ بات رسول الله ٦ ساهرا أوّل الليل ، فقال له أصحابه : يا رسول الله ما لك لا تنام ـ زاد البيهقي : وقد [٤] أسر العباس رجل من الأنصار وقالا ـ فقال
[١] سورة الأنفال ، الآية : ٧٠.
[٢] نقله الذهبي في سير الأعلام ٢ / ٨٢ ـ ٨٣ وانظر تخريجه فيه.
[٣] الخبر في دلائل النبوة للبيهقي ٣ / ١٤١.
[٤] بالأصل وم : «وأسر وقد أسر» حذفنا أسر الأولى بما يوافق عبارة دلائل البيهقي.