تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٦ - ٣٠٧١ ـ عبادة بن الصامت بن قيس بن فهر بن قيس بن ثعلبة بن غنم ابن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج أبو الوليد الأنصاري
في العشر الأواخر في التاسعة والسّابعة والخامسة» [٥٥٣٨].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو طالب بن غيلان ، أنا أبو بكر الشافعي ، نا الحارث بن محمّد بن أبي أسامة التميمي ، نا يزيد بن هارون ، نا إسماعيل بن أبي خالد ، عن حكيم بن جابر ، عن عبادة بن الصّامت قال :
سمعت رسول الله ٦ يقول : «الذهب بالذهب مثلا بمثل يدا بيد ، والشعير بالشعير مثلا بمثل يدا بيد ، والتمر بالتمر مثلا بمثل يدا بيد» ، قال : حتى ذكر الملح مثلا بمثل يدا بيد ، فقال معاوية : إن هذا لا يقول شيئا ، فقال عبادة : إني والله ما أبالي إلّا أن أكون بأرضكم هذه [٥٥٣٩].
أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم ، ثم أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم بن جعفر المقرئ ، أنا أبو الفرج سهل بن بشر ، قالا : أنا علي بن محمّد بن علي الفارسي ، أنا أبو الطاهر الذهلي ، نا أبو أحمد بن عبدوس بن كامل ، نا إسماعيل بن عبيد الحرّاني ، نا محمّد بن سلمة ، عن أبي عبد الرحيم ، حدّثني منصور الخولاني ، عن أبي يزيد غيلان مولى بني كنانة ، عن أبي سلّام الحبشي ، عن المقدام بن عدي كرب ، عن الحارث بن معاوية قال : أنا عبادة بن الصّامت وعنده أبو الدّرداء.
أن نبي الله ٦ صلى إلى بعير من المغنم ، فلما فرغ من صلاته أخذ قردة بين اصبعيه ـ وهي وبرة ، ـ فقال : «ألا إن هذا من غنائمكم وليس لي منه إلّا الخمس ، والخمس مردود عليكم ، فأدّوا الخيط والمخيط وأصغر من ذلك وأكبر ، فإن الغلول عار [١] على أهله في الدنيا والآخرة ، جاهدوا الناس في الله ، القريب والبعيد ، ولا تبالوا في الله لومة لائم ، وأقيموا حدود الله في الحضر والسّفر ، وعليكم بالجهاد فإنه باب من أبواب الجنّة عظيم ، ينجي الله به من الغمّ والهمّ [٢]» [٥٥٤٠].
قال : ونا أبو أحمد بن عبدوس ، نا يحيى بن عبد الحميد ، نا أبو المحياة ـ وهو يحيى بن يعلى ـ نا زياد المصفر ، عن الحسن ، عن المقدام الرّهاوي قال :
جلست إلى أبي الدّرداء وعبادة بن الصّامت ، والحارث بن معاوية ، فقالوا لعبادة :
[١] سقطت «عار» من المطبوعة.
[٢] في المطبوعة : من الهمّ والغم.