تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢ - ٣٠٥٢ ـ عامر بن عبد الله المعروف بابن عبد قيس بن ناشب ابن أسامة بن حذيفة بن معاوية بن شيطان بن معاوية ابن أسعد بن جون بن العنبر بن عمرو بن تميم بن مر ابن أد بن طابخة أبو عبد الله ، ويقال أبو عمرو العنبري البصري الزاهد
ـ وكان ـ يعني عامرا ـ إذا فصل [١] غازيا وقف يتوسم الرفاق ، فإذا رأى رفقة توافقه قال : يا هؤلاء إني أريد أن أصحبكم على أن تعطوني من أنفسكم ثلاث خلال ، فيقولون : ما هي؟ قال : أكون لكم خادما لا ينازعني أحد منكم الخدمة ، وأكون مؤذّنا لا ينازعني أحد منكم الآذان ، وأنفق عليكم بقدر طاقتي ، فإذا قالوا : [نعم ،][٢] انضم إليهم ، فإن نازعه أحد منهم شيئا من ذلك ارتحل منهم إلى غيرهم ، وفي حديث ابن رحمة : رحل عنهم ـ.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص [٣] ، أنا أبو بكر بن [سيف ، نا أبو عبيدة التميمي ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا][٤] سيف بن عمر ، عن هبيرة بن الأشعث ، عن أبي عبيدة العصفري ، قال : لما هبط المسلمون المدائن وجمعوا الأقباض [٥] أقبل رجل بحقّ معه فدفعه إلى صاحب الأقباض ، فقال الذين معه : ما رأينا مثل هذا قط ما يعدله ما عندنا ، ولا يقارنه ، فقالوا له : هل أخذت منه شيئا؟ فقال : أما والله لو لا الله ما أتيتكم به ، فعرفوا أن للرجل شأنا فقالوا : من أنت؟ فقال : والله لا أخبركم لتحمدوني ولا غيركم لتقرّظوني ، ولكن أحمد الله وأرضى بثوابه ، فأتبعوه رجلا حتى انتهى إلى أصحابه ، فسأل عنه ، فإذا هو عامر بن عبد قيس.
أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى ، أنا أبو صاعد يعلى بن هبة الله.
ح وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر ، أنا أبو عاصم الفضيل بن يحيى بن أبي منصور ، قالا : أنا أبو محمد بن أبي شريح ، أنا أبو عبد الله محمد بن عقيل بن الأزهر البلخي ، نا علي بن حرب ، نا عمر ـ هو ابن أيوب الموصلي ـ عن جعفر ـ هو ابن برقان ـ عن ميمون.
أن عامر بن عبد قيس بعث إليه أمير البصرة فقال : إن أمير المؤمنين أمرني أن أسألك ما لك لا تزوّج النساء ، قال : ما تركتهن وإنّي لدائب الخطبة ، وما لك لا تأكل
[١] غير واضحة بالأصل هنا ، وفي م : «فضل» والصواب «فصل».
[٢] الزيادة عن م ، سقطت اللفظة من الأصل.
[٣] في م : المخلصي.
[٤] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
[٥] الأقباض جمع قبض ، وهو ما جمع من الغنيمة قبل أن تقسم (اللسان).