تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٧ - ٣٠٦٠ ـ عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ابن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة ابن قيس بن عيلان بن مضر أبو براء المعروف بملاعب الأسنة
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا محمّد بن عبد الله بن عتّاب ، أنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة ، نا إسماعيل بن إبراهيم ، عن عمه موسى بن عقبة قال :
ثم غزوة ابن أبي العوجاء [١] السّلمي في ناس بعثهم رسول الله ٦ إلى أرض بني سليم ، فقتل هو وأصحابه.
وبعث رسول الله ٦ سرية قبل أرض بني سليم ، وهو يومئذ ببئر معونة ، وبئر معونة بين الأرحضيّة [٢] وفدان [٣] ، ويقال بل أميرهم يومئذ المنذر بن عمرو أخو بني ساعدة ، ويقال : أميرهم مرثد بن أبي مرثد الغنوي ، حتى إذا كانوا ببعض الطريق بعثوا حرام بن ملحان أخا بني عدي بن النجار إليهم بكتاب رسول الله ٦ ليقرأه عليهم ، فلقيه عامر بن مالك أخو بني عامر ، فأجازه حتى يقرأ عليهم كتاب رسول الله ٦ [٤] ، فلما أتاهم انتحى له عامر بن الطفيل فقتله ، ثم قال : والله ما أقبل هذا وحده ، فاتّبعوا أثره حتى وجدوا القوم مقبلين هم [٥] والمنذر ، فقالوا : إن شئت أمّناك ، فقال : لن أعطيكم بيدي ، ولن أقبل أمانكم إلّا أن تؤمنوني حتى آتي مقتل حرام بن ملحان ثم برئ مني جواركم ، فقاتلهم حتى قتل فقال رسول الله ٦ : «أعتق ليموت».
فقال عروة بن الزبير : لم يوجد جسد عامر ، يرون أن الملائكة هي وارته ، وقتل يومئذ من المسلمين من قريش ثم من بني تيم : عامر بن فهيرة ، ومن بني مخزوم : الحكم بن كيسان ومن الأنصار ، ثم من بني النجار : حرام بن ملحان وأوس بن معاذ ، وأبو شيخ بن ثابت بن المنذر ، وسهل بن عامر بن سعد ، والطّفيل بن سعد ، والحارث بن الصّمّة ، وقطبة بن عبد عمرو بن مسعود بن كعب ، وأميرهم المنذر بن عمرو أخو بني ساعدة ، ومن بني زريق معاذ بن ماعص ، ومن بني عمرو بن عوف : عروة بن الصّلت بن أسماء السّلمي عرض عليه الأمان ، فأبى أن يقبله ، فقتلوه ، وارتثّ
[١] في م : ابن أبي العرجاء.
[٢] الأرحضية : موضع قرب أبلى وبئر معونة ، بين مكة والمدينة (ياقوت).
[٣] كذا بالأصل وم ، وصححها محقق المطبوعة : قرّان.
[٤] من قوله : ليقرأه عليهم إلى هنا سقط من م.
[٥] سقطت من م.