تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠ - ٣٠٥٢ ـ عامر بن عبد الله المعروف بابن عبد قيس بن ناشب ابن أسامة بن حذيفة بن معاوية بن شيطان بن معاوية ابن أسعد بن جون بن العنبر بن عمرو بن تميم بن مر ابن أد بن طابخة أبو عبد الله ، ويقال أبو عمرو العنبري البصري الزاهد
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب [١] ، نا سعيد بن أسد ، نا ضمرة ، عن رجاء بن أبي سلمة ، عن ابن عون ، عن [٢] ابن سيرين قال : محل [٣] حمران مولى عثمان بن عفان بعامر بن عبد الله الذي يقال له : ابن عبد قيس إلى زياد ، فقال : إنّه لا يأكل اللحم ولا ينكح النساء ، وقيل له : يا شبيه إبراهيم ، فسكت ، فنازعه حمران بين يدي زياد ، فقال له حمران : لا أكثر الله فينا ضربك ، فقال له عامر : بل أكثر الله فينا ضربك حتى يكونوا خياطين ، ودبّاغين ، وأكّافين.
قال ابن سيرين : وذاك ضرب إذا تكلموا جاء منهم هذا ـ يعني إذا غضبوا ـ.
أخبرنا أبو غالب بن البنا ، أنا أبو محمد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، نا يحيى بن محمد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثني بلال بن سعد [٤].
أن عامر بن عبد قيس وشى به إلى زياد ، وقال غيره : إلى ابن عامر ـ فقيل له : إن هاهنا رجل ، قيل له : ما إبراهيم خير منك ، فسكت وقد ترك النساء ، فكتب فيه إلى عثمان ، فكتب إليه : أن أنفه إلى الشام على قتب [٥] ، فلما جاءه الكتاب أرسل إلى عامر فقال : أنت الذي قيل له ما إبراهيم خير منك ، فسكتّ؟ ، فقال : أما والله ما سكوتي إلّا تعجبا ، لوددت أني كنت غبارا على قدميه ، فيدخل به الجنة ، قال : ولم تركت النساء؟ قال : والله ما تركتهن إلّا أني قد علمت أنها متى تكون [٦] امرأة فعسى أن يكون ولد ، ومتى يكون [٧] ولد تشغبت [٨] الدنيا قلبي ، فأحببت التخلّي من ذلك ، فأجلاه على قتب إلى الشام ، فلما قدم أنزله معاوية معه الخضراء ، وبعث إليه بجارية ، وأمرها أن تعلمه ما حاله ، فكان يخرج من السحر فلا تراه إلّا بعد العتمة ، فيبعث إليه معاوية بطعام
[١] الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٢ / ٦٩.
[٢] في المعرفة والتاريخ : «وابن سيرين» بدل «عن ابن سيرين».
[٣] كذا بالأصل وم والمطبوعة ، وفي المعرفة والتاريخ : حمل.
[٤] الخبر في المعرفة والتاريخ ٢ / ٧٢ ـ ٧٣ وسير الأعلام ٤ / ١٦.
[٥] القتب : الرحل الصغير على قدر سنام البعير.
[٦] كذا بالأصل ، وفي م والصواب : «ومتى تكن ... ومتى يكن».
[٧] كذا بالأصل ، وفي م والصواب : «ومتى تكن ... ومتى يكن».
[٨] كذا بالأصل ، وفي م ، وفي المعرفة والتاريخ وسير الأعلام : «تشعب» وفي المطبوعة : تشعبت.