تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤٥ - ١٤٧٦ ـ الحسن بن هانئ بن صباح بن عبد الله بن الجراح بن وهيب ويقال الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصباح أبو علي الحكمي ، المعروف بأبي نواس الشاعر مولى الجراح بن عبد الله الحكمي
ثم قال : هذا عمل الشيطان ألقى أكثر الكلام ، ليفسد قومكم [١] فلم نزل في أطيب موضع ، فلما أردنا الانصراف قالوا : أمهلوا ثم أنشدنا [٢] :
| يا رب مجلس فتيان لهوت به | والليل مستحلس [٣] في ثوب ظلماء | |
| نسف [٤] صافية من صدر خابية | تغشي عيون نداماها بلألاء |
قال ميمون بن هارون : قال لي إبراهيم بن المدبر [٥] ، قال الجاحظ : لا أعرف من كلام الشعر كلاما هو أرفع ولا أحسن من قول أبي نواس :
أنت نار قدح القادح
وأنشد هذا الشعر.
أخبرنا أبو العز بن كادش ، أنا أبو يعلى بن الفراء ، أنا أبو القاسم إسماعيل بن سويد ، أنا أبو علي الكوكبي ، أنشدنا أبو عكرمة يعني الضّبّي لأبي نواس :
| ومدامة تنقي القذى عن وجهها | كالوهم ليس بجدها بضعات | |
| إن شئت قلت شعاع شمس دونها | لفواقع منها على الحافات | |
| كان الزمان يذود عنها صرفه | فإني بها عطلا من الآفات |
أنبأنا أبو السعود أحمد بن علي ـ إجازة ومناولة ، وتوفي قبل أن يتفق لي سماعه ـ أنا القاضي أبو الحسين محمّد بن علي بن محمّد بن المهتدي بالله ، قال : وجدت في كتابي أبي القاسم عبيد الله بن سليمان الرازي ولم أسمعه أنا من ابن القاهر بالله ، نا جحظة ، حدّثني أبو هفّان قال : استنشدت أبا نواس :
لا تبك ليلى ولا تطرب إلى هند [٦]
فلما فرغ منها سجدت ، فقال : ألم أنهك عن هذا والله لا كلمتك مدة فغمّني ذلك ،
[١] تاريخ بغداد : نومكم.
[٢] من أبيات في ديوانه ص ٧٠١ تحت عنوان «ذخر حواء» وتاريخ بغداد ٧ / ٤٤٢.
[٣] الديوان : سموت له .. والليل محتبس.
[٤] الديوان : لشرب.
[٥] تاريخ بغداد : المنذر.
[٦] مطلع قصيدة بعنوان «نشوتان» ديوانه ص ٢٧ وعجزه :
واشرب على الورد من حمراء كالورد