تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤٧ - ١٤٧٦ ـ الحسن بن هانئ بن صباح بن عبد الله بن الجراح بن وهيب ويقال الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصباح أبو علي الحكمي ، المعروف بأبي نواس الشاعر مولى الجراح بن عبد الله الحكمي
| عتبت عليك محاسن الخمر | أم غيّرتك نوائب الدّهر؟ | |
| فصرفت وجهك عن معتّقة | يفتّر [١] عن خلق من الشذر | |
| يسعى بها ذو غنّة غنج | متنعم [٢] الوجنات بالسحر | |
| ونسيت قولك حين تمزجها | فيزول [٣] مثل كوكب النسر | |
| لا تحسبنّ عقار خابية | والهمّ يجتمعان في صدر |
قال : فقال : هاتها في كذا وكذا من أم محمّد ، فأخذها فشرب ثم شخص إلى محمّد فقال له : أين كنت قال : عند صديقي الكوفي ، وحدّثه الحديث ، قال : فقال لي : ما صنعت حين أنشدك الشعر؟ قال : شربتها والله يا أمير المؤمنين ، قال : أحسنت وأجملت ، ثم قال : أشخص حتى تحمل إليّ صديقك هذا ، قال : فشخص فحملني إليه فلم أزل مع محمّد حتى قتل.
أخبرنا أبو العز بن كادش ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا محمّد بن العباس بن حيّوية ، أنشدنا العباس بن العباس الجوهري ، قال : أنشدنا محمّد بن موسى الطوسي ، قال : أنشدنا أبو هفّان ، أنشدني أبو نواس [٤] :
| لنا خمر وليس بخمر كرم | ولكن من نتاج الباسقات | |
| كرائم في السماء ، ذهبن طولا | بعود ثمارها أندى الحيات [٥] | |
| معسكرها المدار فباب فلنا [٦] | إلى شاطي الأبلّة والفرات | |
| وحين بدا لك السرطان يتلو | كواكب كالنعاج الراتعات | |
| بدا بين الذّوائب من ذراها | نبات كالأكفّ الطالعات | |
| تشقّقت الأكفّ فخلت فيها | لآلئ في السلوك منظّمات | |
| وما زال الزمان بحافتيها | وتلقيح الرياح اللاقحات |
[١] عجزه في الديوان : تفتر عن درّ وعن شذر
[٢] في الديوان : متكحل اللحظات بالسحر
[٣] الديوان : فتريك مثل كواكب النسر
[٤] الأبيات في الديوان ص ٢٠٩.
[٥] الديوان : زهين طولا .. أيدي الجناة.
[٦] ديوانه : «مسارحها المدار فبطن جوخى» وقلنا!؟ كذا رسمها. والمدار : «واد بين واسط والبصرة ، والأبلة : نهر.