تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢١ - ١٤٧٦ ـ الحسن بن هانئ بن صباح بن عبد الله بن الجراح بن وهيب ويقال الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصباح أبو علي الحكمي ، المعروف بأبي نواس الشاعر مولى الجراح بن عبد الله الحكمي
أخبرنا أبو العز السّلمي ـ فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال اروه عني ـ أنا أبو علي الجازري ، أنا المعافى بن زكريا [١] ، نا محمّد بن القاسم الأنباري ، حدّثني محمّد بن المرزبان ، نا أحمد بن منصور المروزي ، نا علي [٢] بن يحيى ، نا إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، قال : اجتمع عندي أبو نواس وأبو العتاهية وكل واحد منهما لا يعرف صاحبه ، فعرّفت أبا العتاهية أبا نواس ، فسلّم عليه ، وجعل أبو نواس ينشد من شغشاف [٣] شعره ، فاندفع أبو العتاهية فأنشد ، فجعل أبو نواس يقول : هذا والله المطمع الممتنع ، فقال له أبو العتاهية : هذا القول ـ والله ـ منك أحسن من كل ما أنشدت ، كيف البيت الذي مدحت به الرشيد أو الربيع :
| قد [كنت] خفتك ثم أمنتني [٤] | من أن أخافك خوفك الله |
لوددت اني كنت سبقتك إليه.
قال أبو بكر بن الأنباري : وأنشدني أبي هذه الأبيات لأبي نواس في الفضل بن الربيع بغير هذا الإسناد :
| ما من يد في الناس واحدة | إلّا أبو العباس مولاها | |
| نام الثقات وطال نومهم | فسرى إلى نفسي فأحياها | |
| قد كنت خفتك ثم أمنتني [٥] | من أن أخافك خوفك الله | |
| حلّت له نقم فألغاها | فعفوت عنا عفو مقتدر |
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، وحدّثنا أخي أبو الحسين هبة الله بن الحسين الفقيه عنه ، نا أبو بكر الخطيب ، نا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ، نا سليمان بن أحمد ، نا الحسن بن عليل الغنوي ، حدّثني عبد الله بن محمّد بن سهل الكاتب قال : حبس الفضل بن الربيع الحسن بن هانئ في حبس له وكان السجان يقال له سعيد وكان يعامله معاملة غليظة فكتب إلى الفض بن الربيع [٦] :
[١] الخبر في الجليس الصالح الكافي ٢ / ١١ ـ ١٢.
[٢] الجليس الصالح : عمر بن يحيى.
[٣] عن الجليس الصالح وبالأصل : سفساف.
[٤] الديوان والجليس الصالح : أمنني.
[٥] الديوان والجليس الصالح : أمنني.
[٦] الأبيات في ديوانه ص ٤٥٤.