تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥٢ - ١٤٧٦ ـ الحسن بن هانئ بن صباح بن عبد الله بن الجراح بن وهيب ويقال الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصباح أبو علي الحكمي ، المعروف بأبي نواس الشاعر مولى الجراح بن عبد الله الحكمي
محمّد بن إسماعيل يقول : سمعت أبا القاسم عبد الرّحمن بن محمّد يقول : دخل أبو عمرو الضرير على بعض الوزراء فاستخفّ بحقّه ، فكتب إليه : فإذا تفرّغت للنظر في كتب جدك ، وجدت فيها ما أنشدنا الحسن بن هانئ :
| حذرتك الكبر لا يعلقك ميسمه | فإنه ميسم نازعته الله | |
| يا بؤس عظم على عظم مخرقة | فيه الخروق إذا كلمته تاها |
وإذا نشطت للنظر في كتاب كتبه أحمد بن سيار إلى بعض الولاة قرأت فيه :
| لا تشرهنّ فإن الذل في الشره | والعزّ في الحلم لا في الطيش والسفه | |
| وقل لمغتبط في التيه من حمق | لو كنت تعلم ما في التيه لم تته | |
| التيه مفسدة للدين منقصة | للعقل مهلكة للعرض فانتبه |
أخبرنا أبو منصور بن خيرون ، أنا وأبو الحسن بن سعيد ، نا أبو بكر الخطيب [١] ، أنا أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، [نا عبيد الله بن عثمان ، نا محمّد بن أحمد الحكمي ، أنا ميمون بن هارون ، حدّثني يحيى بن محمّد الهمذاني][٢] ، أخبرني يعقوب بن زيد الفارسي ، قال : رأيت أبا نواس بالبصرة فقلت له : أنشدني في الشيب شيئا يزجرني فأنشدني [٣] :
| أنقضت شرّتي فعفت الملاهي | إذ رمى الشيب مفرقي بالدواهي | |
| ونهتني النهى فملت إلى العدل | وأشفقت من مقالة نا هي | |
| أيها العاقل المقيم على السهو | ولا عذر في المعاد لساهي [٤] | |
| لا بأعمالنا نطيق خلاصا | يوم تبدو السمات فوق الجباه | |
| غير أنّا على الإساءة والتفريط | نرجو [٥] لحسن عفو الإله |
أخبرنا بها أعلى من هذا أبو طاهر محمّد بن محمّد بن عبد الله المؤذن ، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد المديني بنيسابور ، نا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن
[١] الخبر في تاريخ بغداد ٧ / ٤٤٧.
[٢] ما بين معكوفتين سقط من تاريخ بغداد.
[٣] الأبيات في الديوان ص ٦٢١ وتاريخ بغداد ٧ / ٤٤٧.
[٤] الديوان : «أيها الغافل .. في المقام لساه».
[٥] الديوان : راج لحسن عفو الله.