تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦١ - ١٤٣٣ ـ الحسن بن محمد بن الحسن بن الحسين المتهجد بن عيسى ابن يحيى بن الحسن بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو محمد الحسني الزيدي
١٤٣٣ ـ الحسن بن محمد الصالح بن الحسن
ابن الحسين المتهجد بن عيسى بن يحيى بن الحسن [١]
ابن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
أبو محمد الحسني [٢] الزّيدي [٣]
ولي قضاء دمشق ، حكى عن أبي علي الحسن بن داود بن سليمان النقار الكوفي.
حكى عنه ابنه أبو الغنائم عبد الله.
وذكره أبو محمد بن الأكفاني في تسمية قضاة دمشق ، وقضى بحلب لسعد الدولة بن سيف الدولة بن حمدان ، وكان عالما زاهدا كريا [٤] ، ولد في صفر سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، وعرض عليه الرزق على القضاء فلم يقبل ، وكانت ضيافته على الملقب بالعزيز في كل شهر مائة دينار.
قرأت على أبي القاسم بن السّوسي ، عن جده مقاتل بن مطكود ، أنا أبو علي الأهوازي ، نا عبد الله بن الحسن بن محمد بن الحسن الزيدي ، نا أبي ، حدّثني أبو علي الحسين [٥] بن داود بن سليمان القرشي النّقّار بالكوفة ، قال : كنت أقرىء الناس القرآن بالكوفة ، وكان جماعة القطعية يجتمعون إلى أسطوانة في الجامع في الجامع قريبة من الحلقة التي أعلم الناس فيها ، وكانوا يقولون : هذا الشيخ يعلّم الناس القرآن من كذا وكذا سنة ، لا يؤجره الله ولا يثيبه لأن هذا القرآن قد غير وبدّل ، ويخوضون في هذا ، فكان يألم قلبي ويمنعني من أذيتهم التقية ، فطال ذلك علي.
فلما كان عشية يوم خميس ، اجتمعوا على العادة وتكلموا كما كانوا يتكلمون ، وأكثروا في ذلك وأسرفوا في القول ، وانصرفوا.
فرحت عشية ذلك اليوم وأنا مغموم مهموم لكلامهم ، فلما أخذت مضجعي
[١] مختصر ابن منظور ٧ / ٦٤ الحسين.
[٢] مختصر ابن منظور : الحسيني.
[٣] إعجامها غير واضح ، وتقرأ : «الربذي» والمثبت يوافق عبارة مختصر ابن منظور ، وهذه النسبة إلى : «زيد بن علي بن الحسين».
[٤] كذا ، ولعله : كريما.
[٥] مرّ في بداية الترجمة «الحسن».