تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٤ - ١٣٨٣ ـ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف بن قصي أبو محمد الهاشمي
أبو بكر أحمد بن علي الأديب ، أنا الحاكم أبو عبد الله ، حدثني محمّد بن صالح بن هانئ ، نا الفضل بن محمّد الشعراني ، نا كثير بن يحيى ، نا سعيد بن عبد الكريم ، وأبو عوانة ، عن أبي الجحّاف داود بن أبي عوف ، عن عبد الرّحمن بن أبي ذئاب ، حدثني عبد الله بن الحارث بن نوفل ، حدثني أبو سعيد الخدري : أن رسول الله ٦ دخل على ابنته فاطمة وابناها إلى جانبها [١] وعلي نائم ، فاستسقى الحسن فأتى [رسول الله ٦][٢] ناقة لهم تحلب فحلب منها ، ثم جاء به فنازعه الحسين أن يشرب قبله حتى بكى فقال : «يشرب أخوك ثم تشرب» فقالت فاطمة : كأنه آثر عندك منه؟ قال : «ما هو بآثر عندي منه ، وإنهما عندي بمنزلة واحدة ، وإنّك وهما وهذا المضطجع معي في مكان واحد يوم القيامة» [٣٢٢٧].
أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن أحمد بن علي الأستراباذي قاضي الرّي ـ بها ـ أنا أبو منصور محمّد بن محمّد بن علي ، أنا محمّد بن عمر بن علي بن زنبور الكاغدي ، نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، أنا محمّد بن إدريس أبو حاتم الرازي وأحمد بن أبي بكر المقدّمي ، قالا : نا أبو عون محمّد بن عون الزيادي ، نا محمّد بن ذكوان ، نا منصور بن المعتمر ، عن إبراهيم بن يزيد ، عن علقمة ، عن ابن مسعود : أنه كان مع رسول الله ٦ إذ مرّ الحسن والحسين وهما صبيان ، فقال النبيّ ٦ : «هاتوا ابنيّ أعوّذهما بما عوّذ به إبراهيم ابنيه إسماعيل وإسحاق» [٣٢٢٨].
فضمّهما إلى صدره وقال : «أعيذكما بكلمات الله التّامة من كل شيطان وهامّة ، ومن كل عين لامّة» [٣] [٣٢٢٩].
وكان إبراهيم النخعي يستحب أن تواصل هؤلاء الكلمات بفاتحة الكتاب.
وقال منصور : تعوّذ بها ، فإنها تنفع من العين والفزعة ، ومن الحمّى ومن كلّ وجع [٤].
أخبرنا أبو القاسم الواسطي ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا الحسن بن أبي بكر
[١] المطبوعة ص ١١٠ جانبيها.
[٢] زيادة عن المطبوعة للإيضاح ، وهي مستدركة فيها أيضا على الأصل.
[٣] الهامّة : من طير الليل وهو الصدى.
واللامّة : العين المصيبة بسوء.
[٤] كذا بالأصل.