تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥٤ - ١٤٧٦ ـ الحسن بن هانئ بن صباح بن عبد الله بن الجراح بن وهيب ويقال الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصباح أبو علي الحكمي ، المعروف بأبي نواس الشاعر مولى الجراح بن عبد الله الحكمي
بجميع ما قلت وما أقول ، لمن هي؟ فقلنا : لأبي نواس فقال : الشيطان ، ثم كتب أبو العتاهية :
| فإن أك حالكا فالمسك أحوى | وما لسواد جسمي من بقاء | |
| ولكنّي عن الفحشاء نائي | كبعد الأرض من جو السماء |
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، وأخبرني أبو الغيث الخشوعي عنه ، أنا أبو طاهر مشرف بن علي ـ إجازة ـ أنا أبو حازم أحمد بن الحسين ، أنشدني عبد الرّحمن بن عمر المعدّل ـ بمصر ـ لأبي نواس :
| نموت ونبلى غير أن ذنوبنا | إذا نحن متنا لا تموت ولا تبلى | |
| ألا رب ذي عينين لا تنفعانه | وهل تنفع العينان من قلبه أعمى؟ |
أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمّد بن عبد الله ، نا أبو بكر بن خلف ـ بنيسابور ـ قال : سمعت الأستاذ الإمام أبا القاسم الحسن بن محمّد بن حبيب ـ قراءة علينا ـ قال : سمعت أبا نصر أحمد بن محمّد بن ملحان البصري يقول : سمعت بشر بن موسى الأسدي يقول : سمعت الأصمعي يقول : ما تزهد المتزهدون بمثل بيتي الحسن بن هانئ أبو نواس :
| لو أن عينا وهمتها نفسها | يوم الحساب ممثلا لم تطرف | |
| سبحان ذي الملكوت أية ليلة | مخضت صبيحتها بيوم الموقف |
قال : وزادني غيره :
| كتب الفناء على البرية ربّها | فالناس بين مقدم ومخلف |
أخبرنا أبو العز السلمي ـ إذنا ومناولة ، وقرأ عليّ إسناده ـ أنا محمّد بن الحسين أنا المعافي بن زكريا [١] ، نا أبو بكر الأنباري حدّثني أبي ، نا عبد الله بن عمرو [٢] ، نا سعيد بن اليمان ، نا ابن صفوان قال : لما حجّ أبو نواس لبّى فقال :
| إلهنا ما أعدلك | مليك كل من ملك | |
| لبّيك قد لبّيت لك | لبّيك إن الحمد لك |
[١] الخبر والشعر في الجليس الصالح الكافي ٣ / ٣٤١.
[٢] الجليس الصالح : عمر.