تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣٠ - ١٤٧٦ ـ الحسن بن هانئ بن صباح بن عبد الله بن الجراح بن وهيب ويقال الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصباح أبو علي الحكمي ، المعروف بأبي نواس الشاعر مولى الجراح بن عبد الله الحكمي
| لا أعير الدهر سمعا [١] | أن يعيروا [٢] لي حبيبا | |
| لا ولا أحفظ [٣] عندي | للأخلّاء العيوبا |
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلم ، عن أبي الحسن رشأ بن نظيف ـ ونقلته من خطه ـ نا أبو أحمد عبيد الله بن محمّد الفرضي ، نا أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي [٤] ، نا الغلّابي ، نا ابن عائشة قال : غلست يوما إلى المسجد الجامع لصلاة الغداة فإذا أنا بأبي نواس يكلم امرأة عند باب المسجد ، وكنت أعرفه في مجالس الحديث والآداب ، فقلت له : مثلك يقف هذا الموقف لحق أو باطل؟ فاعتذر ثم كتب إليّ ذلك اليوم [٥] :
| إنّ التي أبصرتها | سحرا أكلّمها رسول [٦] | |
| أدّت إليّ رسالة | كادت لها نفسي تسيل | |
| من [٧] فاتن العينين يتعب | خصره ردف ثقيل | |
| متنكب [٨] قوس الصّبا | يرمي وليس له رسيل | |
| فلو أنّ أذنك بيننا | حتى تسمّع ما تقول | |
| لرأيت ما استقبحت من | أمري لديك هو الجميل [٩] |
[١] الديوان : سمعي.
[٢] الديوان : «ليعيبوا» وفي تاريخ بغداد : «أن يعيبوا» وبالأصل فوق كلمة يعيروا علامة ، وعلى هامش الأصل كتب : يعيبوا.
[٣] في الديوان : أذخر.
[٤] الخبر والأبيات ـ باختلاف ـ في الأغاني ٢٠ / ٦٥ والقصة مع محمد بن حفص بن عمر التميمي ـ وهو أبو ابن عائشة.
[٥] الأبيات في ديوانه ص ٢٧٠ والأغاني ٢٠ / ٦٥ ـ ٦٦.
[٦] في الخبر الذي ورد في الأغاني أن المرأة التي كان يكلمها قد جاءته برسالة جنان جارية عمارة امرأة عبد الوهّاب بن عبد المجيد.
[٧] في الديوان : من ساحر العينين يجذب.
[٨] الديوان والأغاني : متقلد.
[٩] الديوان :
| لرأيت ما استقبحته | من أمرنا وهو الجميل. |
وبعده في الديوان :
| وعلمت أني في نعيم | لا يحول ولا يزول |
قال في الأغاني : ثم وجه بها (أي الأبيات) فألقيت في الرقاع بين يدي القاضي ، فلما رآها ضحك ، وقال : إن كانت رسولا فلا بأس.
وفي موضع آخر ، قال : إني لا أتعرض للشعراء.