تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٥ - ١٤٧٦ ـ الحسن بن هانئ بن صباح بن عبد الله بن الجراح بن وهيب ويقال الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصباح أبو علي الحكمي ، المعروف بأبي نواس الشاعر مولى الجراح بن عبد الله الحكمي
| تبكي فيذرى الدمع من عينه | ويلطم الخد بعناب |
فقال : ما أحسن ما قال ، شبّه الدمعة بالدرّ ، والخضاب بالعناب ، ثم قال : إنه ليعجبني مجالسة مثلك ، يفيدني وأفيده لا كمن يأخذ بخناقي وآخذ بزمامه.
وأخبرنا بها أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء ، أنا أبو الفتح منصور بن الحسن بن علي بن القاسم ، وأبو طاهر أحمد بن محمود ، قالا : أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا محمّد بن منصور الروندي ـ ببغداد ـ نا محمّد بن إبراهيم بن الصباح البزاز ، نا الغلّابي ، نا قاسم بن مسعر قال : كنا في مجلس ابن عيينة فذكر أبو نواس فقال منه رجل ، فقال له ابن عيينة : مه ويحك الذي يقول :
| يا قمرا أبصرت في مأتم | يندب شجوا بين أتراب | |
| يبكي فتذري الدمع من عينه | ويلطم الورد بعناب | |
| أبرزه المأتم لي صاغرا [١] | برغم دايات وحجّاب | |
أخبرنا أبو منصور بن خيرون ، أنا أبو الحسن بن سعيد ، نا أبو بكر الخطيب [٢] ، أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، أنا محمّد بن العباس الخزّاز [٣] ، أنا محمّد بن خلف بن المرزبان ـ إجازة ـ وحدّثناه محمّد بن عبيد الله حريث الكاتب عنه ، حدّثني أبو عبد الله اليمامي ، نا محمّد بن مسعر ، قال : كنا عند سفيان بن عيينة فتذاكروا شعر أبي نواس فقال ابن عيينة : أنشدوني له شعرا ، فأنشدوه [٤] :
| نزلت [٥] والحسن تأخذه [٦] | تنتقي منه وتنتخب | |
| ما هوى إلّا له سبب | يبتدي منه وينشعب | |
| فتنت قلبي محبّبة [٧] | وجهها بالحسن منتقب | |
[١] في الديوان : كارها.
[٢] تاريخ بغداد ٧ / ٤٣٨.
[٣] إعجامها غير واضح بالأصل ، تقرأ «الحزاز» وتقرأ : «الخراز» والمثبت عن تاريخ بغداد.
[٤] الأبيات في ديوانه ص ٢٣٩ وتاريخ بغداد ٧ / ٤٣٩.
[٥] في الديوان : «حليت» وفي تاريخ بغداد : تركت.
[٦] بالأصل : «يأخذه» والمثبت عن الديوان.
[٧] في الديوان : محجبة.