تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٧ - ١٣٨٣ ـ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف بن قصي أبو محمد الهاشمي
تضمنه [١] بدنك ، ولنعم البدن بدن تضمنه كفنك ، وكيف لا يكون هكذا وأنت سليل [٢] الهدى وحليف [٣] أهل التقى ، وخامس أصحاب الكساء ، غذّتك أكفّ الحق ، وربّيت في حجور [٤] الإسلام ، ورضعت ثدي [٥] الإيمان ، وطبت حيا وميتا ، إن كانت أنفسنا غير طيبة [٦] بفراقك ، فلا نشكّ في الخير لك يرحمك الله ، ثم انصرف عن قبره [٧].
أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنا الحسن بن علي ، أنا محمد بن العباس ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن محمد ، أنا محمد بن سعد ، أنا محمد بن عمر ، نا هاشم بن عاصم ، عن جهم بن أبي جهم ، قال : لما مات الحسن بن علي بعثت بنو هاشم إلى العوالي [٨] صائحا يصيح في كل قرية من قرى الأنصار بموت حسن فنزل أهل العوالي ولم يتخلف أحد عنه.
قال : وأنا محمد بن عمر ، نا داود بن سنان ، قال : سمعت ثعلبة بن أبي مالك ، قال : شهدنا حسن بن علي يوم مات ودفناه بالبقيع ، فلقد رأيت البقيع ولو طرحت إبرة ما وقعت إلّا على إنسان.
قال : وأنا محمد بن عمر [٩] ، نا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن ابن أبي نجيح عن أبيه ، قال : بكى على حسن بن علي بمكة والمدينة سبعا : النساء والصبيان والرجال.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر ، أنا أبو طاهر ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزبير ، قال : وحدّثني أبو الحسن المدائني ، نا أبو اليقظان ، قال : قدم البصرة بوفاة الحسن بن علي عبد الله بن سلمة بن
[١] في تاريخ اليعقوبي : عمّر به بدنك.
[٢] مروج الذهب : عقبة الهدى.
[٣] مروج الذهب : «وخلف أهل التقوى» وفي تاريخ اليعقوبي : «حلف».
[٤] مروج الذهب واليعقوبي : حجر الإسلام.
[٥] مروج الذهب واليعقوبي : «وأرضعك» وفي اليعقوبي : ثديا.
[٦] مروج الذهب : «غير سخية» ، وفي اليعقوبي : وإن كانت أنفسنا غير قالية لحياتك ، ولا شاكة في الخيار لك.
[٧] كلمة محمد بن علي (ابن الحنفية) وردت في مروج الذهب ٢ / ٤٧٧ وتاريخ اليعقوبي ٢ / ٢٢٥.
[٨] ضيعة بينها وبين المدينة أربعة أميال ، وقيل : ثلاثة ، وذلك أدناها وأبعدها ثمانية (ياقوت).
[٩] بعد محمد بن عمر في المطبوعة : «أنبأنا محمد بن عبد الله بن عبيد» ثم كالأصل.