تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٦ - ١٣٨٣ ـ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف بن قصي أبو محمد الهاشمي
أحمد بن معروف ، نا الحسين بن محمد عن [١] محمد بن سعد ، أنا عفّان بن مسلم ، نا سلام أبو المنذر ، قال : قال معاوية لابن عباس : مات الحسن بن علي ليبكته بذلك ، قال : فقال : لئن كان مات فإنّه لا يسدّ بجسده حفرتك ، ولا يزيد موته في عمرك ، ولقد أصبنا بمن هو أشد علينا فقدا منه فجبر الله مصيبتنا.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا محمد بن موسى بن حمّاد أنا محمد بن مصعب ، عن ابن السماك ، قال : قال الحسين [٢] بن علي عند قبر أخيه الحسن يوم مات : رحمك الله أبا محمد إذ كنت لناصر الحق مظانه ، وتؤثر الله عند مداحض [٣] الباطل ، في مواطن التقية بحسن الروية ، وتستشف جليل معاظم الدنيا بعين لها حاقرة ، وتفيض عليها يدا طاهرة [٤] وتردع ماردة [٥] أعدائك بأيسر المئونة عليك ، وأنت ابن سلالة النبوة ورضيع لبان الحكمة ، وإلى روح وريحان وجنة نعيم ، أعظم الله لنا ولكم الأجر عليه ، ووهب لنا ولكم السلوة وحسن الأسى عليه.
أخبرنا أبو العز بن كادش ، ـ فيما قرأ عليّ إسناده ، وقال : اروه عني وناولني إياه ـ أنا أبو علي محمد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا ، نا أحمد بن العباس العسكري ، نا عبد الله بن أبي سعد ، حدّثني حمزة بن القاسم بن حمزة بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب ، نا محمد بن علي بن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جده ، عن عمر بن علي بن أبي طالب ، قال : لما قبض الحسن بن علي بن أبي طالب ووقف على قبره أخوه محمد بن علي فقال :
يرحمك الله أبا محمد فإن عزت حياتك لقد هدّت وفاتك ، ولنعم الروح روح
[١] بالأصل «بن».
[٢] بالأصل «الحسن» خطأ. والصواب ما أثبت ، والخبر في عيون الأخبار لابن قتيبة ٢ / ٣١٤ منسوبا للحسين بن علي رضياللهعنه.
[٣] في عيون الأخبار : «تداحض» وقد أنكرها محققه ورجّح كونها : مداحض كالأصل. والمدحضة : المزلة والمزلق ، وهي واحدة المداحض.
[٤] عيون الأخبار : طاهرة الأطراف نقية الأسرة.
[٥] في عيون الأخبار ومختصر ابن منظور : بادرة.