تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤٩ - ١٤٧٦ ـ الحسن بن هانئ بن صباح بن عبد الله بن الجراح بن وهيب ويقال الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصباح أبو علي الحكمي ، المعروف بأبي نواس الشاعر مولى الجراح بن عبد الله الحكمي
| فأصغوا إلى صوت ، ونحن عصابة |
| وفينا فتى من سكره يترنّم |
| فلاحت لهم منّا على النائي قهوة |
| كأنّ سناها ضوء نار تضرّم |
إذا ما حسوناها أقاموا بظلمة [١] وإن مزجت حثّوا الركاب وأمموا كتب إليّ أبو سعد أحمد بن عبد الجبار يخبرني عن محمّد بن علي الصوري.
ثم حدّثني أبو المعمر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز ، أنا المبارك بن عبد الجبار ، نا محمّد بن علي الصوري من لفظه ، قال : قرأت على أبي الحسن عبيد الله بن القاسم ، أنا أبو العباس محمّد بن أحمد بن بشر الفقيه الشافعي ـ بصور ـ أنشدنا أبو بكر الصوري لأبي نواس :
| يا حسن لذة أيام لنا سلفت |
| وطيب لذة أيام الصّبا عودي |
| أيام أسحب ذيلي في بطالتها |
| إذا ترنّم صوت الناي والعود |
| بقهوة من سلاف الخمر صافية |
| كالمسك والعنبر الهندي والعود |
| تستلّ روحك في رفق وفي لطف |
| إذا جرت منك مجرى الماء في العود |
أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمّد الأسدي ، أنا أبو البركات أحمد بن عبد الله بن طاوس ، أنا القاضي أبو القاسم التنوخي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان إجازة ، قال : قال أبو نواس [٢] :
| أنعت [٣] كلبا أهله في كدّه |
| قد سعدت جدودهم بجدّه |
| وكلّ خبر عندهم من عنده |
| يظلّ مولاه له كعبده |
| يبيت أدنى صاحب من مهده |
| وإن غدا جلّله ببرده |
| ذو غرّة ، محجّل [٤] بزنده |
| تلذّ منه العين حسن قدّه |
| يا حسن [٥] شدقيه وطول خده |
| تلقى الظباء عتيا [٦] من طرده |
|
| ||
يا لك من كلب نسيج وحده
__________________
[١] الديوان : أقاموا مكانهم.
[٢] الأرجوزة في ديوانه ص ٦٢٤.
[٣] عن الديوان ، واللفظة غير واضحة بالأصل.
[٤] الديوان : محجلا.
[٥] الديوان : تأخير شدقيه.
[٦] الديوان : عنتا.