تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥٥ - ١٤٧٦ ـ الحسن بن هانئ بن صباح بن عبد الله بن الجراح بن وهيب ويقال الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصباح أبو علي الحكمي ، المعروف بأبي نواس الشاعر مولى الجراح بن عبد الله الحكمي
| والملك لا شريك لك | ما خاب عبد سألك | |
| لبّيك إن الحمد لك | أنت له حيث سلك | |
| لولاك يا رب هلك | لبيك إن الحمد لك | |
| والملك لا شريك لك | والليل لمّا أن حلك | |
| والسابحات في الفلك | على مجاري المنسلك | |
| كلّ نبيّ وملك | وكلّ من أهلّ لك | |
| سبّح أو صلّى فلك | لبيك إن الحمد لك | |
| والملك لا شريك لك | يا مخطئا ما أغفلك | |
| عجّل وبادر أملك [١] | وأختم بخير عملك | |
| لبيك إن الحمد لك | والملك لا شريك لك |
قال : ونا المعافى [٢] ، نا محمّد بن العباس بن الوليد قال : سمعت أحمد بن يحيى بن أيوب ثعلب يقول : دخلت على أحمد بن حنبل فرأيت رجلا تهمه نفسه لا يحب أن يكثر عليه كأن النيران قد سعّرت بين يديه ، فما زلت أرفق به وتوسلت بالشيبانية إليه ، فقلت : أنا من مواليك يا أبا عبد الله ، وذكرت له عبد الله بن الفرج. قال أبو العباس : وعبد الله هذا من صالحي أهل البلد فقدم إليّ وحدّثني وانبسط إليّ وقال : في أيّ شيء نظرت؟ فقلت : في علم اللغة والشعر ، فقال : مررت بالبصرة وجماعة يكتبون عن رجل الشعر ، وقيل لي : هذا أبو نواس ، فتخلفت [٣] الناس ورائي ، فلما جلست أملى عليّ [٤] :
| إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل | خلوت ولكن قل عليّ رقيب | |
| ولا تحسبن الله يغفل ساعة | ولا أن ما يخفى عليه [٥] يغيب | |
| لهونا [٦] لعمر الله حتى تتابعت | ذنوب على آثارهنّ ذنوب |
[١] الجليس الصالح : أجلك.
[٢] الخبر في الجليس الصالح الكافي ٣ / ٢٧١ ـ ٢٧٢.
[٣] الجليس الصالح : «فتخللت الناس ، ورآني».
[٤] الأبيات في ديوان أبي نواس ص ٦١٥ والجليس الصالح ٣ / ٢٧٣.
[٥] الديوان : عليك.
[٦] الديوان :
لهونا بعمر طال حتى ترادفت
.