تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٥ - ١٣٧١ ـ الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد بن هرمز بن شاهو أبو علي الأهوازي المقرئ
سعيد ، نا أبو علي الحسين بن إسحاق الدقيقي ، نا أبو زيد حماد بن دليل ، عن سفيان الثوري ، عن قيس بن مسلم ، عن عبد الرّحمن بن سابط ، عن أبي أمامة الباهلي ، قال : قال رسول الله ٦ : «إذا كانت عشية عرفة ، هبط الله عزوجل إلى السماء الدنيا فيطّلع إلى أهل الموقف فيقول مرحبا بزواري والوافدين إلى بيتي ، وعزتي لأنزلن إليكم ، ولأساوي مجلسكم بنفسي ، فينزل إلى عرفة فيعمهم بمغفرته ، ويعطيهم ما يسألون إلّا المظالم ، ويقول : يا ملائكتي ، أشهدكم أني قد غفرت لهم ، ولا يزال كذلك إلى أن تغيب الشمس ، ويكون أمامهم إلى المزدلفة ، ولا يعرج إلى السّماء تلك الليلة ، فإذا أسفر الصبح وقفوا عند المشعر الحرام غفر لهم حتى المظالم ، ثم يعرج إلى السماء ، وينصرف الناس إلى منى» [٣٠٩٦].
هذا حديث منكر وفي إسناده غير واحد من المجهولين. وللأهوازي أمثاله في كتاب جمعه في الصفات سماه : «كتاب البيان في شرح [١] عقود أهل الإيمان» أودعه أحاديث منكرة كحديث : «إن الله تعالى لما أراد أن يخلق لنفسه خلق الخيل فأجراها حتى عرقت ، ثم خلق نفسه من ذلك العرق» [٢] ممّا لا يجوز أن يروى ولا يحل أن يعتقد.
وكان مذهبه مذهب السالمية [٣] يقول بالظاهر ويتمسك بالأحاديث الضعيفة التي تقوّي له رأيه. وحديث إجراء الخيل موضوع وضعه بعض الزنادقة ليشنع به على أصحاب الحديث في روايتهم المستحيل ، فيقبله بعض من لا عقل له ، ورواه ، وهو ممّا يقطع ببطلانه شرعا وعقلا.
قرأت بخطّ أبي محمّد بن صابر ، قال لي أبو محمّد مقاتل بن مطكود [٤] قال لي أبو علي : ولد [ت] يوم الأربعاء السّابع والعشرين من المحرّم سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
قرأت بخط أبي علي الأهوازي.
[١] سقطت من الأصل وكتبت فوق السطر ، وكتبت خطأ «سرح» والمثبت عن ابن العديم ومختصر ابن منظور.
[٢] انظر اللآلئ المصنوعة ١ / ٣ وتنزيه الشريعة ١ / ١٣٤.
[٣] هذه الفرقة من الفرق المشبّهة ، معروفة بالبصرة ، وسوادها نسبة إلى مقالة الحسن بن محمد بن أحمد بن سالم السالمي البصري وابنه أبي عبد الله المتصوف.
[٤] بالأصل «مصكود» خطأ ، والصواب ما أثبت.