تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥٧ - ١٤٧٦ ـ الحسن بن هانئ بن صباح بن عبد الله بن الجراح بن وهيب ويقال الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصباح أبو علي الحكمي ، المعروف بأبي نواس الشاعر مولى الجراح بن عبد الله الحكمي
| وأغرق في بحر المخافة تائها | وترجع نفسي تارة فتتوب | |
| ويذكر عفو الكريم عن الورى | فأحيا وأرجو عفوه فأنيب | |
| فأخضع في قولي وأرغب سائلا | عسى كاشف البلوى عليّ يتوب |
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفّر بن القشيري ، قالا : أنا سعيد بن محمّد البحيري [١] ح.
وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أحمد بن الحسين الحافظ ، قالا : أنا الحاكم أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الحافظ ، حدّثني علّان بن إبراهيم الصوفي بهمذان ، حدّثني أبو سعيد الحسن بن محمّد النحوي ، أخبرني أبو العباس بن المعتز ، أخبرني عيسى بن إبراهيم ـ وهو ـ ابن المهدي قال : دخلت على الحسن بن هانئ وهو عليل ، فقلت له : يا أبا علي كيف تجدك؟ قال : كيف تجد من هو عدد في كل يوم يبيد وينفذ فاستحسنت قوله ، فقلت : هل لك في هذا المعنى شيء؟ فقال : نعم ، ثم أنشدني [٢] :
| ينقص [٣] مني كل يوم شيّ | أنا [٤] مع ذلك صحيح حيّ | |
| والمرء [٥] يفنيه البلى والطيّ | وكم عسى أن يدوم الحيّ [٦] | |
| وآخر الداء العياء والكي [٧] | ||
أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل ، أنا جدي ، أنا أبو علي الأهوازي ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد السّلمي ، نا أبو بكر محمّد بن جعفر بن محمّد الخرائطي ، نا أبو صخر الأموي ، نا حمدان بن يحيى ، قال : سمعت يوسف بن الداية يقول : دخلت على الحسن بن هانئ في مرضه الذي مات فيه فقلت : كيف تجدك؟ فأطرق مليا ثم رفع رأسه وهو يقول [٨] :
[١] بالأصل «البختري» والصواب ما أثبت ، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٨ / ١٠٣.
[٢] ديوانه ص ٥٨٠.
[٣] الديوان : يموت.
[٤] في الديوان : والجسم مني ثابت وحيّ.
[٥] الديوان : والمرء يبلى نشره والطيّ.
[٦] الأصل : «العى» والمثبت عن الديوان.
[٧] الداء العياء أي الميئوس منه.
[٨] الأبيات في ديوانه ص ٥٨٠.