تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٦ - ١٤٧٦ ـ الحسن بن هانئ بن صباح بن عبد الله بن الجراح بن وهيب ويقال الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصباح أبو علي الحكمي ، المعروف بأبي نواس الشاعر مولى الجراح بن عبد الله الحكمي
| فاكتست منه طرائفه | واستزادت بعد ما [١] تهب |
فقال ابن عيينة : آمنت بالذي خلقها.
أنبأنا أبو الحسن بن العلاف ، وأخبرني أبو المعمر الأنصاري عنه.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو علي بن المسلمة ، وأبو الحسن بن العلاف ، قالا : أنا أبو القاسم بن بشران ، أنا أحمد بن إبراهيم ، أنا محمّد بن جعفر ، أنشدني أبو صخر الأموي ، أنشدني حمدان بن حي قال : أنشدني أبو نواس [٢] :
| يا منسي المأتم أشجانه | لما أتته [٣] في المعزّينا | |
| استقبلتهن بتمثالها | فقمن يضحكن وتبكينا [٤] | |
| حقّ لهذا الوجه أن يزدهي | من حزنه من كان محزونا |
قال : وأنا محمّد بن جعفر قال : وأنشدني أبو صخر الأموي لأبي نواس أو غيره :
| لم أجن ذنبا فإن زعمت بأن | أذنبت ذنبا فغير معمد | |
| قد يطرف العين كفّ صاحبها | فلا يرى قطعها من السدد |
أخبرنا أبو نصر بن القشيري [٥] في كتابه ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين ، أنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت علي بن بندار الزاهد يقول : سمعت أبا سعيد حاتم بن محمّد البخاري يقول : سمعت أبا العباس محمّد بن يزيد البصري يقول : سمعت ابن عائشة يقول : سمعت الناطفاني يقول : مررت على أبي نواس فرأيته قاعدا على باب قصر فقلت له : يا أبا نواس ما تصنع هاهنا؟ قال : جارية خرجت من هذا القصر فأنا أطلبها ، فكلما كلمتها تقول لي : بهذا الوجه؟ قال : فقلت له : فهل قلت فيها شيئا؟ قال : نعم ، قلت : فأنشدنها ، فقال [٦] :
| وقصرية أبصرتها فهويتها | هوى عروة العذريّ والعاشق الهندي [٧] |
[١] الديوان : فضل ما تهب.
[٢] ديوانه ص ٢٤٢.
[٣] في ديوانه : أشجانهم لما أتاهم.
[٤] ديوانه :
| فاستفتنتهن بتمثالها | فهنّ للتكليف يبكينا |
[٥] بالأصل «القشري».
[٦] الأبيات في ديوانه ص ٢٦١ تحت عنوان «حوار».
[٧] في الديوان : «النجدي» وعروة العذري هو عروة بن حزام صاحب عفراء.