تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٤ - ١٣٨٣ ـ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف بن قصي أبو محمد الهاشمي
لصلاح أمر هذه الأمة (وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ).
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، وأبو القاسم زاهر بن طاهر ، قالا : أنا أبو بكر البيهقي ح.
وأخبرنا أبو محمد السلمي ، نا أبو بكر الخطيب ح.
وأخبرنا أبو القاسم السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، قالوا : أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا الحميدي ، نا سفيان ، نا مجالد ، عن الشعبي ، قال يعقوب : ونا سعيد بن منصور ، نا هشيم ، عن مجالد ، عن الشعبي ، قال : لما صالح الحسن بن علي ـ وقال هشيم : لما سلّم الحسن بن علي الأمر إلى معاوية قال له معاوية ،
ـ زاد الخطيب وابن الطبري : بالنخيلة [١] وقالوا : قم فتكلم [فقام] فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال :
أما بعد من أكيس الكيس التّقى ، وان أعجز العجز الفجور ، ألا وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية [إما][٢] حق امرئ كان أحق به مني أو حق لي تركته لمعاوية إرادة لإصلاح المسلمين وحقن دمائهم ، (وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ) ثم استغفر ونزل.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر بن المخلّصي [٣] ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكّار ، حدّثني محمد بن الحسن المخزومي ، قال : لما اصطلح الحسن بن علي ومعاوية صعد المنبر الحسن فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
أيها الناس ، إن الله هدى أولكم بأوّلنا ، وحقن دماءكم بآخرنا ، وقد كانت لكم لي في رقابكم بيعة تحاربون من حاربت وتسالمون من سالمت ، وقد سالمت معاوية (وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ) وأشار إلى معاوية بيده.
[١] النخيلة ، تصغير نخلة ، موضع قرب الكوفة على سمت الشام (معجم البلدان).
[٢] سقطت اللفظة من الأصل ومختصر ابن منظور ، واستدركت عن أسد الغابة ١ / ٤٩١.
[٣] كذا ، وقد مرّ «ابن المخلص».