تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٣ - ١٣٨٣ ـ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف بن قصي أبو محمد الهاشمي
الناس اجتمعوا إلى الحسن بن علي بالمدائن بعد قتل عليّ فخطبهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
أما بعد إنّ كلّ ما هو آت قريب ، وإنّ أمر الله واقع اذلاله وإن كره الناس ـ يعني ـ دافع وإني والله ما أحببت ، قال محمد بن عبيد : هذه الكلمة : أن ألي من أمر أمة محمد ٦ ما يزن مثقال حبة خردل تهراق فيها محجمة من دم ، فقد عقلت ما ينفعني مما يضرني فالحقوا بمطيّتكم.
رواه محمد بن عبيد الطنافسي ، عن صدقة ، عن جده رياح بن الحارث ، وقال : بطيتكم.
أخبرنا أبو محمد السّلمي ، نا أبو بكر الخطيب.
وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، قالا : أنا [أبو] الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب ، حدّثني سلمة ، نا عبد الرزاق ، قال : قال معمر : جابرس وجابلق : المغرب والمشرق.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو عبد الله البلخي ، قالا : أنا أبو الحسين الطّيّوري ، وثابت بن بندار ، قالا : أنا أبو عبد الله وأبو نصر ، قالا : نا الوليد بن بكر ، أنا علي بن أحمد بن زكريا ، أنا صالح بن أحمد ، حدّثني أبي أحمد ، قال [١] : ثم بايع الحسن بن علي بعد وفاة علي تسعون [٢] ألفا فزهد في الخلافة ، فلم يردها وسلّمها لمعاوية وقال : لا يهراق على يديّ محجمة من دم.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أبو القاسم عبيد الله بن عثمان الدقاق ، أنا إسماعيل بن علي ، نا محمد بن عيسى الواسطي ، نا القاسم بن عيسى الطائي ، عن هشيم ، عن مجالد ، عن الشعبي ، أن الحسن بن علي خطب فحمد الله وأثنى عليه وتشهّد ثم قال :
إن أكيس الكيس التّقى وإن أحمق الحمق الفجور وان هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية إما أن يكون [حق] امرئ كان أحقّ به مني ، أو كان حقا لي تركته التماسا
[١] ثقات العجلي ص ١١٦.
[٢] في تاريخ الثقات للعجلي : سبعون ألفا.