تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٩ - ١٤٧٦ ـ الحسن بن هانئ بن صباح بن عبد الله بن الجراح بن وهيب ويقال الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصباح أبو علي الحكمي ، المعروف بأبي نواس الشاعر مولى الجراح بن عبد الله الحكمي
| ولو عرضت على الموتى حياتي | بعيش مثل عيشي لم يريدوا |
أنبأنا أبو الفرج الطيوري ، أنا عبد الملك بن عبد السلام الأسواني ، وعبد الرّحمن بن مسلم الأبهري ، قالا : أنا أبو الفضل محمّد بن أحمد السعدي ، أنا الحسن بن عمر الشروطي بالاسكندرية ، ويحيى بن علي الحضرمي ، وأبو محمّد عبد الرّحمن بن عمر التجيبي ـ بمصر ـ قالوا : أنا محمّد بن جعفر البغدادي ، حدّثني خليفة بن علي الشيباني ، حدّثني ابن النحوي عن أبيه قال : لما قدم أبو تمام من العراق قال له أبي : ما أفدت في سفرتك هذه يا أبا تمام؟ قال : أربع مائة ألف درهم وأربعة أبيات شعر هي أحب إليّ من المال ، قال : أنشدنيها ، قال : أنشدني أبو نواس الحسن بن هانئ لنفسه :
| إني وما جمّعت من صفد | وحويت من سبد ومن لبد [١] | |
| همم تضرّفت الخطوب بها | فنزعن من بلد إلى بلد | |
| يا ويح من حسمت قناعته | سيب المطامع عن غد فغد | |
| لو لم تكن لله متّهما | لم تمس محتاجا إلى أحد |
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، نا وأبو منصور بن زريق ، أنا أبو بكر الخطيب [٢] ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا محمّد بن العباس ، نا محمّد بن القاسم الأنباري ، نا الأسدي [٣] جعفر بن أحمد بن محمّد ، نا العنزي ، قال : جاء أبو شراعة إلى الرياشي فقال له : إن أبا العباس الأعرج قد هجاك ، فقال :
| إن الرياشي عباسا تعلم بي | حول القصيد وهذا أعجب العجب. | |
| يهدي [٤] لي الشعر حينا من سفاهته | كالتمر يهدى لذات الليف والكرب |
فقال له الرياشي : ألا رددتم عني؟ أما سمعتم قول أبي نواس [٥] :
[١] يقال : «ما له سبد ولا لبد» محركتان ، أي لا قليل ولا كثير (القاموس).
[٢] الخبر في تاريخ بغداد ١٢ / ١٣٩ في ترجمة العباس بن الفرج الرياشي.
[٣] تاريخ بغداد : حدثنا الأسدي يعني أحمد بن محمد.
[٤] عن تاريخ بغداد وبالأصل «تهدي».
[٥] البيتان في ديوانه ص ٣٩٠ وتاريخ بغداد ١٢ / ١٣٩.